كوليندا غرابار كيتاروفيتش سياسية ودبلوماسية كرواتية بارزة في الساحة الدولية، ولدت عام 1968، ونصبت رئيسة لكرواتيا في سن الـ46، واشتهرت بكونها أول وأصغر امرأة تولت هذا المنصب في تاريخ البلاد منذ استقلالها عام 1991. شغلت مناصب رفيعة عديدة أهمها سفيرة كرواتيا في الولايات المتحدة الأميركية ومساعدة الأمين العام للدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي أول من تولى هذا المنصب في تاريخ الحلف. لقبت بألقاب عدة منها "الرئيسة الجماهيرية" و"مارغريت تاتشر البلقان" و"المرأة الحديدية للناتو".

حصلت على عدد من الجوائز الدولية، من بينها "جائزة فولبرايت للإنجاز مدى الحياة" و"جائزة إسا بي إيشاكوفيتش" و"جائزة وودرو ويلسون للمواطنة العالمية". ولدت كوليندا غرابار كيتاروفيتش في 29 أبريل/نيسان 1968 في قرية لوباتشا بمدينة رييكا الواقعة على الساحل الشمالي الغربي لكرواتيا. نشأت في بيئة ريفية متواضعة وسط عائلة محافظة ومتشبعة بالقيم والمبادئ.

كان والدها برانكو غرابار جزارا ومديرا لمتجر لحوم، أما والدتها دوبرافكا غرابار فاهتمت بشؤون المنزل وعملت في مزرعة. أظهرت منذ صغرها اهتماما كبيرا بالتعليم وبرزت بذكائها واجتهادها في المدرسة، وكانت شغوفة باللغات والثقافات الأخرى، وقد شجعتها والدتها على التعليم والتميز. وتحدثت في لقاء أجرته مع موقع "كرواتيا.أورغ" عن تأثير والديها في تشكيل شخصيتها، وقالت إنها كبرت على قيم ومبادئ النزاهة والعمل الجاد، وأكدت أن القيم العائلية أساس مهم في حياتها.

كانت لديها شخصية مستقلة منذ الصغر، وكانت تلعب ألعابا غريبة على بنات جنسها، مثل لعب كرة القدم مع الأولاد والقفز في البرك بعد الأمطار. كانت كوليندا شغوفة بالسفر والعمل في الشؤون الدولية ولم تكن ترى مستقبلها محصورا في حدود قريتها، وقالت إنها كانت تشاهد نشرات الأخبار وتقلد المذيعين أمام المرآة وتمنت أن تكون لها مكانة مرموقة في العالم. لم تكن طفولتها خالية من التحديات، فقد كبرت في فترة توتر سياسي داخل يوغسلافيا -سابقا-، وسا