حركة مقاومة فلسطينية مسلحة، تمثل الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، تأسست مع اندلاع انتفاضة الأقصى يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، ولعبت دورا مركزيا في العمل العسكري الفلسطيني، وقدمت مئات الشهداء والأسرى. وقد شكلت ظاهرة عسكرية مميزة، اتسمت باللامركزية، فلا تخضع خلاياها وهياكلها التنظيمية لمرجعية أو قيادة تنظيمية واحدة، وإنما تتألف من مجموعات ينشط كل منها في نطاقه الجغرافي، ويحتكم إلى توجيه محلي، وبقيت في علاقة ملتبسة مع الحركة الأم "فتح"، تراوحت بين عدم التبني الرسمي والتنصل الكلي ثم الحل النهائي. استهدفت في بداية نشاطها الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي عام 2002 اتخذت منحى جديدا، متناقضا مع السياسات العامة التي تتبناها "فتح"، فبدأت عمليات استشهادية في العمق الإسرائيلي، وقد استطاعت تجاوز قرار القيادة السياسية لـ"فتح" بحلها عام 2007، واستمرت بعض خلاياها في النضال المسلح، رغم افتقارها للحاضنة السياسية والتمويل المادي.

تأسست "كتائب شهداء الأقصى" الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية يوم 28 سبتمبر/أيلول 2000، عقب اقتحام زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون باحات المسجد الأقصى، تحت حماية نحو ألفين من الجنود والقوات الخاصة. وكان الاقتحام بموافقة من رئيس الوزراء في حينه إيهود باراك، وأعلن شارون أن "الحرم القدسي" سيبقى منطقة إسرائيلية، فوقعت مواجهات بين المصلين وقوات الاحتلال، وقُتل 7 فلسطينيين وجُرح 250 آخرون، كما أُصيب 13 جنديا إسرائيليا. ولاحقًا، شهدت مدينة القدس مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة العشرات، وسرعان ما امتدت إلى جميع المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسُميت "انتفاضة الأقصى".

وقد نشأت الكتائب في ظل هذه الظروف، بهدف الانتقام للشهداء الذين سقطوا أثناء المواجهات مع قوات الاحتلال حول الحرم القدسي، أو في مواجهة المستوطنين، وأرادت الكتائب التصدي للعدوان الإسرائيلي من خلال ا