مسجد أثري يقع في البلدة القديمة لمدينة القدس، يعود تاريخ تشييده إلى القرن الـ12، كان كنيسة صليبية قبل تحويلها إلى زاوية (خلوة صوفية) في القرن الت15 الميلادي، ثم مسجد تؤدى فيه الصلوات الخمس. تعرضت الأوقاف التابعة له للبيع بذريعة إعماره إلى أن تقلصت مساحته ولم تعد تتعدى 100 متر مربع، وظل مهملا لمدة طويلة قبل أن يخضع لترميم شامل في ثمانينيات القرن العشرين من طرف إدارة أوقاف القدس، التي عينت مشرفا عليه، ومنذ ذلك الحين وهو مفتوح لإقامة الصلوات الخمس. والمسجد اليعقوبي واحد من أهم الآثار الإسلامية في هذه المنطقة التي صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بيوت سكانها العرب بعد حرب 1967.

يقع المسجد في حارة العسلية بمنطقة باب الخليل إلى الشرق من ساحة عمر بن الخطاب مقابل قلعة القدس، تجاوره من الناحية الغربية كنيسة تابعة للبروتستانت، وهي مرتبطة بالتاريخ المبكر للكنيسة الأسقفية في القدس، أي القرن الـ19. وقبالته فندق صغير في منزل قديم كتب عليه اسم "تسيون باشا"، وحوله منازل لعائلات من طوائف السريان والبروتستانت واللاتين والأرمن. يرجع تاريخ المبنى إلى الفترة الصليبية في القرن الـ12، كان كنيسة صليبية وحولت إلى زاوية في القرن التاسع الهجري/الـ15 الميلادي، في زمن صلاح الدين الأيوبي، وحملت اسم الشيخ يعقوب العجمي.

بعد وفاة الشيخ تفرق أتباعه وهجرت الزاوية وتحولت إلى خراب قبل تجديدها وتعميرها في فترة الدولة العثمانية. عرفت أيضا باسم زاوية الشيخ شمس الدين بن الشيخ عبد الله البغدادي، وهو أحد العدول بمدينة القدس، حيث كان سكنه بها ثم تلاشت أحوالها بعده، كما عرف المبنى أيضا باسم مسجد العسلي، نسبة إلى حارة العسلية التي يوجد بها وتحمل اسم إحدى العائلات المشهورة في المنطقة، وكان من أبنائها تجار وعلماء وجنود. يتجه المبنى من الغرب إلى الشرق حيث الحنية الصليبية (المحراب المسيحي) في شرق المبنى، تمت إزالة الحنية ووضع المحراب في منتصف الجدار الجنوبي عندما تم تحويل المبنى إلى مسجد. تعرض المسجد للخراب بسبب الإهمال و