أعلى سلطة قيادية ضمن البنية العسكرية الإسرائيلية، يرأسها قائد هيئة الأركان، الذي يعد القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتضم الهيئة تحت إدارتها 24 لواء وعميدا يتولون قيادة الفروع والإدارات المختلفة في الجيش. يمثل رئيس الأركان حلقة وصل مباشرة بين المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي، وتتمثل مهامه في قيادة القوات المسلحة، وتقديم المشورة لرئيس الوزراء ووزير الجيش (وزير الدفاع) والمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية (الكابينت) حول القضايا العسكرية، إضافة إلى الإشراف على تنفيذ القرارات الصادرة.

يعود تأسيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي إلى عام 1939، حين عيّنت منظمة الهاغاناه اللواء يعقوب دوري رئيسا لأركانها، في إطار بناء الجهاز العسكري الأعلى للتنظيم. وفي 26 مايو/أيار 1948، اندمجت هيئة الأركان العامة للهاغاناه ضمن الهيكل التنظيمي للجيش الإسرائيلي، وتولت قيادة عملياته وتنظيمه، وتولى قائدها يعقوب دوري، هيئة أركان الجيش. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 شكّلت الحكومة الإسرائيلية لجنة تحقيق برئاسة رئيس المحكمة العليا آنذاك، القاضي شمعون أغرانات، للنظر في أحداث حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وتحديد أسباب الإخفاق الاستخباراتي والعسكري حينها.

وبعد عامين أصدرت اللجنة تقريرها النهائي، الذي كشف عن وجود "خلل دستوري" في توزيع الصلاحيات والمسؤوليات والعلاقات المتبادلة بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان. تشكل هيئة الأركان العامة المقر الإستراتيجي الأعلى للجيش الإسرائيلي، ويتولى رئيسها قمة الهرم القيادي، ما يجعل لآلية عملها دورا حاسما في توجيه وصياغة قرارات الدولة. في عام 1976 أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) القانون الأساسي للجيش، الذي نص في بعض مواده على تحديد صلاحيات ومهام رئيس هيئة الأركان العامة، على النحو التالي: ويتم تعيين رئيس الأركان العامة رسميا مرة كل 3 سنوات، وغالبا ما تمدد الحكومة ولايته إلى 4 سنوات، وقد تصل أحيانا إلى 5 سنوات. وتتركز مهام رئيس الأركان الإسرائيلي فيما يلي: تضم ه