أحمد عبد الستار الجواري، أديب وأكاديمي عراقي، تقلد وظائف سياسية وإدارية مرموقة وأسهم بشكل بارز في المنتديات الثقافية والمجامع اللغوية وأولى عناية خاصة بطباعة المصحف الشريف وتوزيعه في العديد من البلدان، أشهر مؤلفاته "نحوُ القرآن". المولد والنشأة ولد أحمد عبد الستار بن محمود الجواري في بغداد عام 1924 ونشأ في ناحية الكرخ على الجانب الغربي من نهر دجلة. الدراسة والتكويندرس القرآن الكريم واللغة العربية على العديد من المشايخ في صغره، ونال إجازة الحافظ مهدي البصير، وحضر مجلسي الشيخ قاسم القيسي والشيخ حمدي الأعظمي.

أتم دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في الكرخ، والتحق بدار المعلمين (كلية التربية) ببغداد ونال منها درجة الليسانس في الآدب عام 1943، ثم ابتعث إلى جامعة فؤاد الأول بالقاهرة، ونال منها درجة الماجستير في الآداب عن أطروحة حول "الحب العذري" عام 1947. وفي عام 1953 حصل الجواري على درجة الدكتوراه من جامعة بغداد عن أطروحته "الحياة الأدبية في بغداد حتى نهاية القرن الثالث الهجري". الوظائف والمسؤولياتعمل مدرسا في دار المعلمين العالية بالعراق ثم مساعدا لعميدها، وتولى بعدها التدريس بجامعة بغداد، وعيّن عميدا لكلية الشريعة فيها سنة 1957، ثم مديرا للتعليم في وزارة التربية سنة 1958.

وتقلد لاحقا العديد من الوظائف السامية، فبعد ثورة 14 رمضان (8 فبراير/شباط 1963) عين وزيرا للمعارف، وبعد ثورة 17 يوليو/تموز 1968 عين وزيرا للتربية والتعليم، وفي عام 1975 عين وزيرا للأوقاف والشؤون الدينية وظل في هذا المنصب حتى 1979. التجربة العلمية والوظيفيةخلال دراسته بالقاهرة تمكن أحمد عبد الستار الجواري من نسج علاقات قوية بالعديد من الجامعات والمنتديات وتعرف على مشايخ وأكاديميين وأدباء بارزين بينهم عبد الوهاب عزام وزكي مبارك وأحمد الشايب وأمين الخولي ومصطفى السقا. وبعد عودته لبغداد تميز مساره بالتوفيق بين متطلبات المناصب الحكومية وبين الحضور القوي في الوسط العلمي والثقافي. فطيلة أربعين سنة من حياته، شغل