سياسي وشاعر وأحد علماء الشريعة وقضاتها في اليمن، شارك في مراحل النضال الوطني ضد "حكم الإمامة" المَلكي، وهو ثاني رئيس وأول مدني حكَم الشطر الشمالي من البلاد بعد الإطاحة بالحكم الإمامي 1962، وأول رئيس عربي يقدم استقالته إلى مجلس شورى منتخب. المولد والنشأةولد عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله الإرياني يوم 15 يونيو/حزيران 1910 في بلدة حصن إريان (محافظة إب) باليمن، ونشأ في أسرة علمية، فقد كان أبوه من كبار علماء عصره. الدراسة والتكوينتلقى مبادئ العلوم الأولية عن والده، ثم رحل إلى صنعاء 1925 ودخل المدرسة العلمية حيث تعلم على عدد من العلماء في فنون من العلم مختلفة، وعاد إلى بلده 1929.

استأنف دراسته على أبيه الذي لازمه ملازمة تامة، وحين انتقل والده إلى العاصمة صنعاء -على إثر تعيينه في محكمة الاستئناف- صحبه مواصلا دراسته حتى أنهى مرحلة التحصيل 1936. الوظائف والمسؤولياتشغل عددا من الأعمال القضائية والإدارية، حيث تولى القضاء في بلدة النادرة بمحافظة إبّ ومكث فيها سبع سنوات، ثم عُين حاكما لقضاء العدين في نفس المحافظة، غير أنه ترك عمله هذا بعد شهرين من تعيينه. صار وزيرا للعدل بعد قيام الثورة الجمهورية التي أطاحت بالنظام الملكي 1962 بدعم من مصر، وعضوا في قيادة الثورة وفي المجلس الجمهوري، ثم رئيسا للمجلس الجمهوري 1967.

التجربة السياسيةكان الإرياني سياسيا مصلحا وشاعرا مُجيدا، التحق بالعمل الثوري ضد الحكم الإمامي الملكي وهو يافع، وشارك في مراحل النضال الوطني لإسقاطه فسُجن لذلك مرات، كانت إحداها في سجن حجة حيث قضى ثلاث سنوات. وضع شاعريته في خدمة الثورة على الظلم والاستبداد، ومن ذلك قصيدته التي خاطب بها الإمام يحيى حميد الدين 1943: إنما الظلم في المَعاد ظـَـلام ** وهو للملك مِعــول هـــــدّامليس في الظلم ثروة إنما الثـــــــــروة عدل ورحمة وسلام أنصِفِ الناسَ من بنيك وإلا ** أنصفتهم من بعــدك الأيام تولى مناصب قيادية عديدة في العهد الثوري، ثم أصبح في نوفمبر/تشرين الثاني 1967 ثاني رئيس لل