حزب ديني متطرف كان يسمى الحزب الوطني الديني، يعد رافدا من روافد الحركة الصهيونية، اندمج في حزب البيت اليهودي، يجمع من يسمون أنفسهم بالمتدينين الوطنيين. التأسيس والنشأة تأسس حزب المفدال نتاج اندماج حركة "همزراحي" وجناحها العمالي "هبوعل همزراحي" في صيف 1956. وتعود جذور "همزراحي" كحركة للمتدينين إلى عام 1902 حيث أسسها الحاخام إسحاق جاكوب رينز في المجر.

فتحت لها فرعا في فلسطين عام 1912 تحت شعار "أرض إسرائيل لشعب إسرائيل وفقًا لشريعة إسرائيل". بدأت منذئذ تأسس مدارس دينية في فلسطين، وأقامت مستوطنة موشاف يقطنها مزارعون يهود متدينون. قسم المندمجان في الحزب في المؤتمر الوطني الثاني عام 1963 المسؤوليات والمهام بينهما، حيث يتولى همزراحي شؤون السياسة والدين والإعلام، فيما تكلف العامل المزراحي بشؤون التنظيم والعضوية، الهجرة والاستيعاب، والعمل والاقتصاد وغير ذلك.

التوجه الأيديولوجييتبنى الحزب الخط الديني القومي المتشدد، وقد عرف صراعات داخليا في السبعينيات وبداية الثمانينيات، بين قيادة تقترب مواقفها السياسية من مواقف حزب العمل، وبين كتلة الشباب المتأثرة بالحاخام زيفي يهودا كوك. طالب بإلغاء اتفاقيات أوسلو، وعدم الاعتراف بالسلطة الوطنية الفلسطينية، كما رفض حق الفلسطينيين في دولة مستقلة، واقترح لهم حكما ذاتيا يملك السلطة على السكان دون الأرض. أكد حزب المفدال على برنامج التربية اليهودية وتأمين التعليم الديني الكامل، ورفض سن قوانين تتعارض مع قوانين التوراة.

ودافع بقوة عن الاستيطان، وتعميق الانتماء لإسرائيل والارتباط بأسس الشريعة اليهودية، ومراعاة ذلك في التشريع وسن القوانين، وتدريس الدين في كافة المراحل التعليمية. دعم المؤسسة القضائية الحاخامية (القضاء الشرعي)، وأيد تهجير الفلسطينيين، كما اعتبر فلسطينيي 48 "خلايا سرطانية في جسم إسرائيل". المسار السياسيركز حزب المفدال في البداية على الشؤون الدينية، وقرر بعد حرب يونيو/حزيران 1967 السعي للمشاركة في الحكم، وساهم في إسقاط حكومة إسحاق رابين عام 19