مروان عيسى رجل الظل واليد اليمنى لمحمد الضيف، ونائب القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وعضو المكتب السياسي والعسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ولد عام 1965 وشكّلت جهوده في تطوير الكتائب تهديدا حقيقيا لإسرائيل، التي وضعته على قائمة أبرز المطلوبين لديها. اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي في الانتفاضة الأولى مدة 5 أعوام (1987-1993)، بسبب نشاطه التنظيمي في صفوف حماس، التي التحق بها في سن مبكرة.

وأعلنت كتائب القسام في 30 يناير/كانون الثاني 2025 استشهاده مع قائد أركانها محمد الضيف وعدد من قادة القسام أثناء معركة طوفان الأقصى. حرصت إسرائيل على اغتياله، إذ كانت تقول إنه طالما ظلّ على قيد الحياة فإن ما تصفه بـ"حرب الأدمغة" بينها وبين حماس ستبقى متواصلة. ووصفته بأنه رجل "أفعال لا أقوال"، وتقول إنه ذكي جدا لدرجة "يمكنه تحويل البلاستيك إلى معدن".

ولد مروان عبد الكريم عيسى -المكنى أبا البراء- عام 1965 في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، فنشأ حاملا على عاتقه حلم العودة إلى القرية التي هُجّر منها أهله في "بيت طيما" بمدينة المجدل إبان النكبة عام 1948. انتمى عيسى إلى جماعة الإخوان المسلمين في شبابه، وأسهم في تنفيذ أنشطتها الدعوية والاجتماعية والتنظيمية، وتميّز بين أقرانه ببنيته القوية. برز لاعبا مميزا في كرة السلة، وكان يلقب بـ"كوماندوز فلسطين"، وكانت له صولات وجولات في الملاعب ضمن فريق "نادي خدمات البريج".

مع ذلك لم تكتب له مسيرة رياضية، إذ اعتقله الاحتلال عام 1987 بتهمة الانضمام لحركة حماس، واعتقلته بعدها السلطة الفلسطينية عام 1997، ولم يخرج إلا بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000. ولما أفرج عنه ترك الرياضة وشق طريقا مالت إليها نفسه تلبية لواجب الدفاع عن الأرض، فالتحق بكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكان حينها في الـ19 من عمره. وكان دخوله للحركة على يد إبراهيم المقادمة، الذي كان أبو البراء يتدارس عنده أسبوعيا في المسجد الكبير داخل المخيم، فلمح فيه فرا