إبراهيم النابلسي شاب فلسطيني من كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، اغتالته إسرائيل يوم 9 أغسطس/آب 2022. نجا النابلسي -المنحدر من نابلس في الضفة الغربية المحتلة- من محاولات اغتيال عديدة، كان آخرها قبل استشهاده بأسبوعين. ولد إبراهيم النابلسي في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2003 في نابلس، لأسرة فلسطينية عرفت بـ"نضالها".
والده علاء عزت النابلسي، العقيد في جهاز الأمن الوقائي سابقا، والأسير المحرر من سجون الاحتلال. يعدّ النابلسي -المكنى "أبو فتحي"- أحد المقاومين المعروفين بنضالهم في البلدة القديمة التي نشأ وكبر فيها رغم بعدها عن منزل عائلته، وبقي الاحتلال يطارده في هذه المنطقة حتى استشهاده. يصفه أهل المدينة بأنه خجول طيب القلب، وبتعلقه الكبير بالأطفال، حيث كتب مرة على صفحته في فيسبوك "إنهم قادة عظام أمثال أسامة بن زيد ومحمد الفاتح"، وهو ما زاد حبهم له وتعلّقهم به أكثر، كما ظل يتداول على صفحته الآية الكريمة "سيُهزم الجمع ويولون الدبر".
تعلّم آلية نقل المعلومات من تجربة المقاومين في الانتفاضة الأولى عام 1987 (انتفاضة الحجارة)، عن طريق تبادل الإشارات بين المقاومين عبر "شيفرات معينة" تنقلها موجات الإذاعات بسرية وسرعة عالية، وشكل عيونا من رفاقه في أنحاء البلدة القديمة لرصد أي تحركات غير عادية. أصبح إبراهيم النابلسي مطلوبا لقوات الاحتلال بعدما شارك في زرع عبوات ناسفة (متفجرات محلية الصنع) لاستهداف جيش الاحتلال ومواقعه العسكرية. كان مطلوبا لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، واعتقلته "احترازيا" مع اثنين من رفاقه (محمد دخيل وأدهم مبروكة "الشيشاني") اللذين حكم عليهما بالسجن سنة ونصفا، أما هو فحكم عليه بالسجن 6 أشهر، قبل أن تطلق سراحه مجددا.
شرع الاحتلال بملاحقة النابلسي عام 2020، وأعلن اسمه كأحد قادة كتائب شهداء الأقصى المطلوبين له، وشنت عمليات مختلفة لتصفيته أو اعتقاله. وصفه الإعلام الإسرائيلي بـ"صاحب الأرواح التسع" لعدم قدرتهم على اغتياله رغم المحاولات والحم


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب