مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، تحالف سياسي بين قوى وأحزاب وشخصيات سورية يبرز فيها المكوّن الكردي وتضمّ عربا وسريانا ومكونات أخرى، يعدّ الذراع السياسية لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وقد اضطلع منذ تأسيسه في ديسمبر/كانون الأول 2015 بدور بارز في تنظيم العمل السياسي والإداري في ما عرف بمناطق الإدارة الذاتية شمال وشرق سوريا. بعد سقوط نظام بشار الأسد، وقّعت قيادة المجلس وقوات سوريا الديمقراطية اتفاقا مع الحكومة السورية الجديدة في 10 مارس/آذار 2025، يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للمجلس والقوات في هيكل الدولة السورية، بما يشمل المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان حقوق جميع المكوّنات العرقية والدينية، على أن يتم تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام. وبعد تصعيد عسكري واتهامات بخرق اتفاق 10 آذار، أطلق الجيش السوري مطلع العام عملية عسكرية أدت إلى سيطرته على مناطق واسعة في الجزيرة السورية مما كان يقع تحت سلطة مسد، بما فيها محافظتا الرقة ودير الزور.
وفي 18 يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى اتفاق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية مع الحكومة السورية، وأكدت قسد التزامها بالاتفاق. تأسس مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) يوم 10 ديسمبر/كانون الأول 2015، في بلدة المالكية (ديريك) بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، باعتباره كيانا سياسيا يجمع قوى وأحزابا وشخصيات من خلفيات قومية وسياسية متعددة، ليكون مظلة مدنية موازية للتطورات العسكرية على الأرض. وجاء تأسيس المجلس في مرحلة اتسمت بسيطرة قوات محلية مدعومة من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة على مساحات شاسعة شمال وشرق البلاد، مستفيدة من الفراغ السياسي والإداري الناتج عن تراجع سلطة نظام الأسد آنذاك.
مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، بدأت شمال شرق البلاد تتشكل تدريجيا بنية سياسية وعسكرية تجاوزت الفصائل المسلحة التقليدية، لتتحول إلى سلطة فعّالة على




AJ+ كبريت