أحد أبرز الشخصيات السياسية في كوت ديفوار، تنقّل بين العمل الاقتصادي الدولي والمناصب الحكومية رفيعة المستوى، قبل أن يتولى رئاسة البلاد عام 2011. اتسمت مسيرته بالتحالفات والصراعات السياسية الحادة. أعلن عن ترشحه لولاية رابعة عام 2025، وهو القرار الذي فجّر جدلا واسعا واحتجاجات شعبية غير مسبوقة.

وُلد الحسن وتارا في يناير/كانون الثاني 1942 ببلدة ديمبوكرو في كوت ديفوار، وثار جدل حول جنسية والديه اللذين يرجح أن أصولهما تعود إلى جمهورية بوركينافاسو المجاورة. أكمل الحسن وتارا مراحل تعليمه الابتدائي والثانوي بين كوت ديفوار وبوركينافاسو، وتصدّر قائمة الناجحين في امتحان الثانوية العامة عام 1962، مما أهّله لنيل منحة دراسية واستكمال دراساته العليا في الولايات المتحدة الأميركية. بدأ رحلته الأكاديمية في معهد دريكسل للتكنولوجيا، ثم انتقل إلى جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، وحصل فيها على شهادة الماجستير في الاقتصاد عام 1967، قبل أن ينال الدكتوراه في المجال ذاته عام 1972.

بعد حصوله على درجة الماجستير، بدأ الحسن وتارا في أبريل/نيسان 1968مسيرته المهنية خبيرا اقتصاديا في صندوق النقد الدولي، ثم أصبح نائبا لمحافظ البنك المركزي لدول غرب أفريقيا عام 1973. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1984، عاد للعمل في صندوق النقد الدولي بمنصب مدير منطقة أفريقيا، ثم غادره في أكتوبر/تشرين الأول 1988 وتولى رئاسة البنك المركزي لدول غرب أفريقيا. بعد نحو أربع سنوات من العمل في مناصب حكومية داخل كوت ديفوار بين عامي 1990 و1994، عاد وتارا مرة أخرى إلى صندوق النقد الدولي، وشغل منصب نائب المدير العام حتى عام 1999.

في أبريل/نيسان 1990، كلّفه الرئيس فيليكس هوفويت بوانيي برئاسة لجنة وزارية مكلفة بإدارة ملف الاستقرار والإنعاش الاقتصادي، ثم عينه وزيرا أول (ريسا للوزارء) في 7 نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته. بعد وفاة بوانيي عام 1993 تحالف وتارا مع المعارض لوران غباغبو ضد رئيس البرلمان هنري كونان بيديه، الذي تولى رئاسة مؤقتة بموجب الدست