أول رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الإطاحة بنظام الشاه، اصطدمت توجهاته الليبرالية مع التوجهات الدينية لزعماء الثورة الإسلامية، فعزل عن منصبه وفر إلى فرنسا حيث عارض من هناك نظام ولاية الفقيه. المولد والنشأةولد أبو الحسن بني صدر في 22 مارس/آذار 1933 بمدينة همدان غرب إيران. الدراسة والتكوينتابع تعليمه الجامعي في فرنسا حيث درس المالية والاقتصاد وحصل على البكالوريوس والماجستير في إدارة الأعمال.
الوظائف والمسوؤلياتانتخب بني صدر في يناير/كانون الثاني 1980 بعد وقت قصير من انتصار الثورة الإيرانية، لكن مرشد الثورة آية الله الخميني قرر إزاحته لاحقا. التجربة السياسيةشارك أبو الحسن بني صدر في الحركات الطلابية ضد الشاه محمد رضا بهلوي في أوائل سنة 1960، وسجن مرتين وأصيب خلال انتفاضة 1963، وبعد تزايد قمع السلطات للاحتجاجات فر إلى فرنسا وانضم إلى مجموعة المقاومة الإيرانية بقيادة الخميني ليشارك من هناك في تعبئة الجهود لإسقاط نظام الشاه. عاد بني الصدر إلى إيران مع الخميني في أيام الثورة التي بدأت في فبراير 1979 وأنهت الحكم الملكي، وشغل لفترة قصيرة نائب وزير الاقتصاد والمالية والقائم بأعمال وزير الخارجية ثم وزيرا للمالية من 1979 إلى 1980.
تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية في 4 فبراير/شباط بعد أن فاز بانتخابات تعددية بنسبة 78.9% من الأصوات. حاول بني صدر في بداية حكمه وبعد اليمين الدستورية أمام الخميني إجراء بعض الإصلاحات السياسية والاقتصادية لكن الجو الثوري الذي كانت تعيشه إيران لم يكن حينها مهيأ لقبول ذلك، واصطدمت توجهاته الليبرالية مع التوجهات الدينية لرجال الدين الذين قادوا الثورة، وحاول التعايش معهم على مدى 17 شهرا لكن محاولاته باءت بالفشل. فقد كان أبو الحسن رئيسا دون سلطات أو بالأحرى بسلطات مقيدة برضا رجال الدين ومجلس الثورة الذي كان يسيطر على مؤسسات الدولة الحيوية مثل الجيش والشرطة والقضاء والإذاعة والتلفزيون والبنك المركزي ومؤسسات الدولة الأخرى. وكان اندلاع الحرب العراقية الإيراني


AJ+ Français