ملف قضائي أثار جدلا في تونس، ويعود إلى بلاغ من سطر وحيد يتعلق بـ"اعتزام "مجموعة أشخاص "التآمر على أمن الدولة"، وتزامن مع أزمة سياسية ودستورية فاقمها تعليق ثم حل الرئيس التونسي قيس سعيد للبرلمان. وأبرز المتهمين في الملف رموز في المعارضة السياسية، واتسعت دائرة التهم الموجهة إليهم لتشمل "تشكيل تنظيم إرهابي والتجسس لأطراف أجنبية والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة وتقاسم ونشر الفكر الماسوني". تعود جذور قضيتي "التآمر 1 و2" في تونس إلى بلاغ ورد من الشرطة إلى وزارة العدل في 10 فبراير/ شباط 2023 لا يتجاوز سطرا وحيدا، يشير إلى أن مجموعة من الأشخاص تعتزم التآمر على "أمن الدولة الداخلي والخارجي".

وسرعان ما أصدر القضاء التونسي مذكرات توقيف دولية بحق مجموعة أشخاص يتقدمهم سياسيون ومسؤولون سابقون، وهو ما أصبح يعرف بـ"قضية التآمر 1″. ولاحقا، ومع اتساع قائمة الموقوفين، أُعلن عن "قضية التآمر 2" في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 لتصبح محل محاكمة جديدة منفصلة، رغم تداخل التهم المرتبطة بـ "التآمر" على أمن الدولة. وتزامنت القضية مع أزمة سياسية ودستورية متفاقمة كان من أبرز محطاتها حل الحكومة وتجميد البرلمان ثم حله وإعادة تشكيله عبر انتخابات أثارت جدلا، إذ لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 11,4% في أواخر عام 2022.

وعلى وقع هذه الأزمة ظهرت تكتلات سياسية جديدة معارضة لنهج الرئيس سعيد، منها "جبهة الخلاص الوطني" التي ضمت حركة النهضة وائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس وحراك تونس الإرادة وحزب أمل، فضلا عن هيئات مدنية أخرى ونواب برلمانيين وشخصيات مستقلة. وينتمي أبرز المشمولين في قضيتي التآمر للحراك المعارض لسياسة الرئيس سعيد، إضافة إلى شخصيات سابقة في أجهزة الأمن ووزارة الداخلية وبعض رجال الأعمال. فمن بين المتهمين في القضية الأولى القيادي بحزب حركة النهضة نور الدين البحيري، والرئيس السابق لاتحاد المزارعين عبد المجيد الزار، ورئيس الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غا