وتمتاز هذه المحافظة بمخزونها النفطي الهائل، وتشير التقديرات إلى أنها تنتج 40% من إجمالي النفط العراقي، و70% من الغاز الطبيعي الذي ينتجه العراق بوجه عام. منطقة نزاع وبسبب موقعها الجغرافي وثرائها الاقتصادي، ظلت هذه المحافظة منذ فترة مبكرة من تاريخ العراق الحديث منطقة نزاع وتوتر بين بغداد وأربيل، واستمرت كذلك خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وما بعده. ووضعت كركوك بموجب المادة 140 من دستور العراق الذي أقر في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2005 ضمن ما تسمى المناطق المتنازع عليها بين السلطة المركزية في بغداد وإقليم كردستان العراق، وهي المناطق التي وصفها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في مؤتمر صحفي عقده في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2017 بأنها مناطق محتلة من قبل الإقليم الذي استولى عليها منذ عام 2003 بشكل تدريجي، مستغلا انشغال القوات العراقية بمحاربة ما أسماه الإرهاب.
ووفقا لهذا البند، تتولى الحكومة الاتحادية ببغداد إدارة هذه المحافظة، لكن الواقع على الأرض يظهر أن الأكراد عملوا ومنذ الاحتلال الأميركي، وحتى قبله، على فرض هيمنتهم عليها، حيث عملت الأحزاب الكردية طوال تلك الفترة على ربطها بالمناطق ذات الأغلبية الكردية، على غرار محافظات كردستان الثلاث: السليمانية، وأربيل، ودهوك. واتسعت هيمنة الأكراد على كركوك في ظل اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء كبيرة من شمال وغرب البلاد، حيث تمكنت قوات البشمركة من دخول المحافظة في يونيو/حزيران 2014، بعد طرد التنظيم الذي بقي مسيطرا على مناطق أخرى مجاورة. ويُتهم الأكراد بإحداث تغيير ديمغرافي في المحافظة العراقية بهدف ضمها لإقليم كردستان، وهو ما أشار إليه أرشد الصالحي رئيس الجبهة التركمانية النائب عن محافظة كركوك بقوله في بيان له في 27 أبريل/نيسان 2017؛ إن السلطات الكردية في المحافظة تعمل على تغيير التركيبة السكانية.
وبحسب الصالحي، فإن تعداد سكان كركوك كان قبل عام 2003 يبلغ 850 ألفا، أما الآن فقد بلغ مليونا و650 ألف نسمة، وأضاف أن هذه الزيادة السكا



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام