يوسف ضياء الدين الخالدي (1842 – 1906)، واحد من رجالات فلسطين المقدسيين البارزين الذين قاموا بدور مهم في الحياة السياسية والدستورية في فلسطين والدولة العثمانية. تدرّج يوسف الخالدي في مناصب سياسية بالدولة العثمانية وتولى رئاسة بلدية القدس من 1873 إلى 1876، ثم عين نائبًا عنها لدى مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني) قبل أن يعيّن قنصلا عثمانيا في مدينة "بوتي" الروسية. ولد يوسف ضياء الدين الخالدي في القدس عام 1842 لعائلة مرموقة، وكان والده محمد علي قاضيا في مرعش وأرضروم إبان الحكم العثماني، أما جده لأمه موسى الخالدي فقد كان قاضي عسكر الأناضول.
تزوج يوسف الخالدي لكنه لم ينجب، وهو واحدٌ من العشرات من أبناء العائلة الخالدية، الذين أثْروا الحضارة مع أقرانه وإخوانه وأبنائهم من هذه العائلة. وأنجبت العائلة الخالدية طائفة من رجالات الدين والعلم والأدب والصحافة والسياسة، أمثال روحي ياسين الخالدي (1864-1913)، رائد البحث التاريخي الحديث، والشيخ راغب نعمان الخالدي (1858 -1951) مؤسس المكتبة الخالدية، والصحفي الأديب جميل الخالدي (1876-1952) وهو من رواد الصحافة الفلسطينية، وغيرهم. تلقى يوسف ضياء الدين الخالدي تعليمه الأول في "المدرسة الفخرية" بالقدس، وكان يريد متابعة الدراسة في جامع الأزهر، إلا أن والده رتّب له الدراسة في الكلية البروتستانتية في جزيرة مالطا، وبقيت هناك سنتان درس فيهما الحساب واللغات اليونانية والفرنسية والإنجليزية.
في عام 1859 عمل متدربا في المحكمة الشرعية في القدس، ثم سافر بعدها إلى إسطنبول لدراسة الطب، لكنها لم تستهوه فتركها بعد سنتين، والتحق بكلية روبرت الأميركية هناك لدراسة الهندسة، إلا أنه لم يتمها بسبب وفاة والده وعودته إلى القدس عام 1867. وقد شاهد في الأستانة (إسطنبول) افتتاح المدارس الحديثة ونمو حركة الإصلاح، فحاول تطبيق ذلك في القدس. ونجح سنة 1867 – 1868 بمساعدة راشد باشا والي سوريا في إنشاء أول مدرسة رشيدية بالقدس بعد جهود كبيرة، ولكن خاب أمله لأنه لم يتعين مديرا للم




AJ+ Français