حركة عدم الانحياز، هي تجمع دولي يضم 120 عضوا من الدول النامية، ظهرت إبان الحرب الباردة، وقامت فكرتها على أساس عدم الانحياز لأي من المعسكرين الغربي، بزعامة الولايات المتحدة الأميركية، والشرقي بزعامة الاتحاد السوفياتي (سابقا). وتهدف حاليا إلى إنشاء تيار محايد وغير منحاز مع السياسة الدولية للقوى العظمى في العالم. وخلال القمة الـ19 عام 2024 في العاصمة الأوغندية كمبالا، ندد زعماء الحركة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفيها طالب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا بضرورة وقف الحرب "التي أظهرت عدم كفاءة الأمم المتحدة باستخدامها حق النقض "الفيتو" ضد قرارات تنتقد إسرائيل".

تعد حركة عدم الانحياز إحدى نتائج الحرب العالمية الثانية. وتعود فكرتها إلى مؤتمر باندونغ الذي انعقد في إندونيسيا في أبريل/نيسان 1955، لتؤسس الحركةَ عام 1961 في العاصمة اليوغسلافية بلغراد 29 دولة، وكان ذلك في أوج الحرب الباردة، وآنذاك دعا الرئيس اليوغسلافي الماريشال جوزيف تيتو الدول النامية إلى اتباع ما عرف وقتها بالطريق الثالث بعيدا عن استقطابات معسكري الحرب الباردة. وانضم زعماء آخرون أبرزهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ورئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو إلى رؤية تيتو، ثم انعقدت القمة الأولى للحركة في سبتمبر/ أيلول 1961 في بلغراد بحضور ممثلي 25 دولة أسيوية وأفريقية، ثم توالى عقد قممها.

وتشير بعض المصادر إلى أن نهرو هو من أطلق اسم عدم الانحياز في خطاب له عام 1954 في كولومبو. والحرب الباردة هي مواجهة سياسية وأيديولوجية وأحيانا عسكرية بشكل غير مباشر، دارت أحداثها خلال 1947-1991 بين أكبر قوتين في العالم بعد الحرب العالمية الثانية هما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي. وكان من مظاهرها انقسام العالم إلى معسكرين: شيوعي يتزعمه الاتحاد السوفياتي وليبرالي تتزعمه الولايات المتحدة.

ومع انهيار المعسكر الشرقي، دخل العالم مرحلة جديدة هي عصر الأحادية القطبية بقيادة الولايات المتحدة، وانهارت معه إحدى الركائز التي