عملية أمن بحري دفاعية تابعة للقوة البحرية للاتحاد الأوروبي، أُطلقت رسميا في 19 فبراير/شباط 2024، تندرج هذه العملية تحت مظلة سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي (CSDP)، وجاءت استجابة مباشرة للهجمات المتزايدة التي شنها الحوثيون على السفن التجارية والبارجات الحربية الغربية في منطقة البحر الأحمر تلك الفترة. وفي فبراير/شباط 2026 قرر الاتحاد الأوروبي تمديد مهمة العملية الأمنية البحرية لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر حتى 28 فبراير/شباط 2027، وذلك بعد المراجعة الإستراتيجية للعملية. تتمثل الأهداف الجوهرية في حماية حرية الملاحة الدولية وضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وحيوية للتجارة العالمية.
وينعكس هذا الهدف الإستراتيجي في 3 مهام رئيسية مترابطة: تغطي منطقة العمليات نطاقا جغرافيا واسعا يمتد عبر عدد من أهم الممرات البحرية الحيوية على مستوى العالم، بما يعكس الأهمية الإستراتيجية للمهمة. وتشمل هذه المنطقة البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارهما من أبرز نقاط العبور للتجارة الدولية، إضافة إلى بحر العرب وخليج عُمان والخليج العربي، التي تمثل امتدادا حيويا لحركة الملاحة والطاقة العالمية. كما تمتد العمليات إلى شمال غرب المحيط الهندي، بما يضمن تغطية شاملة للمجال البحري وتعزيز أمن خطوط الإمداد في هذه المساحات المترابطة.
يتمركز المقر العملياتي للعملية في مدينة لاريسا باليونان، مما يوفر نقطة قيادة مركزية لإدارة وتنسيق المهام ضمن نطاق العمليات البحرية المحدد. وتولى قيادة العملية الأدميرال فاسيليوس غريباريس من اليونان، وأشرف على توجيه الجهود العملياتية وضمان تنفيذ المهام بكفاءة ووفق الأهداف الإستراتيجية المعتمدة. كلمة "أسبيدس" هي كلمة يونانية تعني "الدروع"، وهو اسم تم اختياره للتأكيد على الطبيعة الدفاعية للبعثة.
حصلت العملية في بدايتها على تفويض يمتد لعام واحد، قبل أن يقرر المجلس الأوروبي في فبراير/شباط 2026 تمديد المهمة حتى 28 فبراير/شباط 2027، في خطوة عكست استمرار الحاجة العملياتية لدورها في تأمين الملاحة. وقد رُصدت ميزانية تُقدّر بنحو 15 مليون يورو لتغطية التكاليف المشتركة في الفترة الممتدة من مارس/آذار 2026 إلى فبراير/شباط 2027، بما يضمن استدامة التنفيذ وكفاءة الدعم اللوجيستي. شاركت دول أوروبية عدة بقطع بحرية متقدمة ضمن أسطول العملية، في إطار توزيع الأدوار وتعزيز القدرات المشتركة.
وتشمل هذه المشاركة: وتتميز هذه القطع البحرية بكونها متعددة المهام ومزودة بأنظمة دفاع جوي متطورة، تشمل صواريخ سطح-جو قصيرة وبعيدة المدى، مما يمنحها القدرة على التعامل مع التهديدات الجوية والبحرية بكفاءة عالية.

AJ+ Français