معاهدة مياه نهر السند اتفاقية أُبرمت عام 1960 بين الهند وباكستان بوساطة من البنك الدولي بهدف تنظيم توزيع مياه حوض السند بعد نزاعات أعقبت تقسيم شبه القارة الهندية. نصت المعاهدة على تقاسم مياه الأنهار الستة، وإنشاء لجنة دائمة وآليات لتسوية الخلافات التي حدثت عقودا طويلة، لكن الاتفاقية شهدت انتكاسة كبيرة عام 2025، حين علقت الهند العمل بها عقب تصاعد التوترات السياسية والأمنية مع باكستان. يعود الخلاف بشأن مياه نهر السند، التي تستخدم في ري المزروعات، إلى فترة حُكم بريطانيا شبه القارة الهندية، إذ أُنشئت قنوات مائية واسعة، وأعيد إحياء وتنظيم القنوات القديمة.

وبعد الانسحاب البريطاني من شبه القارة عام 1947، ونشوء دولتي الهند وباكستان الغربية (سميت لاحقا باكستان)، حدث انقسام بشأن نظام المياه، إذ كانت منشآت التحكم الرئيسية تقع في نيودلهي، بينما كانت القنوات المائية تمر عبر باكستان. وقد بدأت الهند مطلع أبريل/نيسان 1948 بمنع المياه عن القنوات في باكستان، حتى وُقعت اتفاقية مشتركة في مايو/أيار من العام ذاته، نصت على تزويد الهند الأجزاء الباكستانية من الحوض بالمياه مقابل دفعات سنوية. كان الاتفاق إجراء مؤقتا، مع انطلاق مفاوضات بهدف الوصول إلى حل دائم، غير أنها وصلت إلى طريق مسدود، بسبب عدم استعداد أي من الطرفين للتنازل.

وعام 1951، اقترح ديفيد ليلينتال الرئيس السابق لهيئة وادي تينيسي أن تتوصل الهند وباكستان إلى اتفاق لتطوير وإدارة نظام نهر السند بشكل مباشر، بمساعدة وتمويل البنك الدولي، وهو ما وافق عليه رئيس البنك حينها يوجين بلاك. وباقتراح من بلاك، شكل مهندسون من كلا البلدين مجموعة العمل، مع تقديم مهندسي البنك المشورة لهم، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون التوصل إلى اتفاق. وقدم البنك الدولي عام 1954 اقتراحا لفك حالة الجمود في الملف، وبعد 6 سنوات من المحادثات، وقع رئيس وزراء الهند جواهر لال نهرو ورئيس باكستان محمد أيوب خان، معاهدة مياه نهر السند في 19 سبتمبر/أيلول 1960 بمدينة كراتشي الباكست