مليكة بيك أديبة بوسنية تحمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون، نشطت بقوة في صفوف الحزب الشيوعي اليوغسلافي، لكنها تمردت عليه لاحقا، وتحولت لداعية إسلامية مما قادها للسجون والاغتراب. المولد والنشأةولدت مليكة صالح بيكوفيتش عام 1940 في مدينة سراييفو لأسرة بوسنية، ونشأت في محيط اجتماعي مأخوذ بنمط الحياة الغربية والأوروبية على وجه الخصوص. لاحقا غيرت اسمها العائلي من بيكوفيتش إلى (بيك)، وعللت ذلك بأن حرف الشين دخل مع بداية الاحتلال النمساوي للبوسنة والهرسك.
الدراسة والتكوينالتحقت مليكة بيك بالمدارس التقليدية قبل أن تغلقها الحكومة الشيوعية. ثم درست في كليتي العلوم السياسية والفلسفة، ورحلت إلى فرنسا لإكمال دراستها العليا حيث نالت درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون. الوظائف والمسؤولياتعملت مليكة بيك محاضرة في كلية الفلسفة بجامعة يوغسلافيا كما شغلت منصب مستشارة بوزارة الشؤون الثقافية في يوغسلافيا.
التجربة السياسية والفكريةعرفت التجربة السياسية لمليكة بيك تحولا كبيرا قادها للسجون وأرغمها في نهاية المطاف على الهجرة والعيش في كندا. ففي بداية مسارها السياسي والفكري نشطت بيك في الحزب الشيوعي اليوغسلافي. وقد واصلت العمل الشيوعي بعد عودتها عام 1974 من باريس حاملة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة السوربون العريقة.
وحينها عملت محاضرة في كلية الفلسفة ومستشارة لوزارة الشؤون الثقافية في يوغسلافيا. لكن الفيلسوفة والناشطة السياسية مليكة بيك تمردت عام 1979 على الشيوعية وعلى بعض النظريات الفلسفية والتاريخية. حصل ذلك التحول الجذري بعد أن اطلعت على ترجمة لمعاني القرآن الكريم الذي تقول إنه ملأ كيانها نورا "وحررها من الترهات الفلسفية والمبادئ المادية الإلحادية والأفكار الحداثية".
وصدحت حينها بأنها أدركت سمو التفوق الروحي الذي انجذبت نفسها إليه، وأعلنت أنها انعتقت من الفكر الشيوعي. أثْرت تجربتها مع القرآ الكريم عندما زارت بريطانيا حيث اقتنت كتبا إسلامية، ثم زارت أخاها بالعراق "فوجدت إسل


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة