اتفاق الدوحة الإطاري للسلام تم توقيعه يوم 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة إم 23، ويتضمن 8 بروتوكولات تنفيذية تهدف إلى حماية المدنيين وإعادة سلطة الدولة وتعزيز المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع إشراف ومتابعة من دولة قطر والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي لضمان تنفيذه تحقيقا للسلام والاستقرار الدائم. تعود الأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية إلى تاريخ طويل من التوترات العرقية العابرة للحدود، خصوصا بين عرقيتي التوتسي والهوتو. وقد فاقمت موجات النزوح القادمة من رواندا وبوروندي التوترات الداخلية، بعد دخول جماعات متهمة بالمشاركة في الإبادة الجماعية برواندا عام 1994.

كما أسهمت سياسات الحقبة الاستعمارية البلجيكية وتضييقات نظام الرئيس موبوتو سيسي سيكو على الجنسية في تعميق الشرخ الاجتماعي. الواقع الاقتصادي الهش وتفشي الفساد وتآكل مؤسسات الحكم، خصوصا المؤسسة العسكرية، شكّل بيئة خصبة لاندلاع التمرد واستمراره. وأصبح شرق البلاد ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع تعدد المليشيات ذات الخلفيات الإثنية.

وبعد إعدام المناضل الكونغولي باتريس لومومبا، بدأ لوران كابيلا تمردا بدعم من مجموعات التوتسي. وعلى الرغم من إخفاقه المتكرر في سبعينيات القرن الـ20، عاد في منتصف التسعينيات وقاد تحالفا مدعوما من رواندا وأوغندا، وأسقط نظام موبوتو عام 1997 وأعاد تسمية البلاد. لم يلبث تحالف كابيلا أن انهار بسبب ممارسات سلطوية واتهامات بالتضييق على التوتسي.

واندلع تمرد جديد عام 1998 شاركت فيه قوى إقليمية، وكاد أن يسقط نظام كابيلا قبل اغتياله عام 2001، ويتولى ابنه جوزيف الحكم ضمن تسوية عسكرية وسياسية. في 2003 شهدت البلاد مرحلة انتقالية بمشاركة أبرز الحركات المسلحة، إلا أن بؤر التمرد ظلت قائمة في الشرق. ومن أبرزها المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، الذي انقسم لاحقا وقاده بوسكو نتاغاندا إلى اتفاق سلام عام 2009 دُمج بموجبه مقاتلوه في الجيش. في 6 مايو/أيار 2012 انشق