غوما مدينة تقع شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، على الشاطئ الشمالي لبحيرة كيفو، وبالقرب من الحدود الكونغولية الرواندية، وذلك ما جعلها مركزا سياسيا وتجاريا إستراتيجيا في المنطقة. تحيط بها تضاريس بركانية، إذ تقع بين بركاني نيراغونغو ونياموراغيرا النشطين اللذين أثرت ثوراتهما على بنيتها العمرانية واقتصادها المحلي. وقد شهدت غوما اضطرابات متكررة على مدى عقود، آخرها سيطرة حركة "إم 23" المتمردة في 28 يناير/كانون الثاني 2025 على مطار المدينة، ثم إعلان السيطرة الكاملة عليها بعد معارك عنيفة مع الجيش الكونغولي.
تقع مدينة غوما في الجزء الشرقي من الكونغو الديمقراطية على الشاطئ الشمالي لبحيرة كيفو وشرق الحدود الكونغولية الرواندية، وهي العاصمة الإدارية لإقليم كيفو الشمالي، وتبعد عن عاصمة البلاد كينشاسا نحو 1500 كيلومتر إلى الغرب. تبلغ مساحة غوما حوالي 66.45 كيلومترا مربعا، وترتفع عن سطح البحر بنحو 1640 مترا، وتتكون تربتها بشكل أساسي من صخور بركانية. ويحيط بالمدينة بركانان نشطان هما نيراغونغو الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 11 ألف قدم، ونياموراغيرا الذي يرتفع نحو 10 آلاف قدم.
وتتميز تضاريس مدينة غوما بانتشار الحمم البركانية، مع وجود بعض المناطق ذات التربة الرملية. وتغطي الأشجار أجزاء واسعة من المدينة. ويبلغ متوسط درجات الحرارة حوالي 19 درجة مئوية على مدار العام، ويكون موسم الأمطار من مارس/آذار إلى مايو/أيار، ومن سبتمبر/أيلول إلى ديسمبر/كانون الأول.
تعد مدينة غوما من أكثر المدن الكونغولية اكتظاظا بالسكان، إذ يبلغ عددهم أكثر من مليون نسمة، وقد تدفق إليها وإلى محيطها آلاف اللاجئين الهوتو أثناء حرب الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. وتتميز المدينة بتنوعها الثقافي الواسع، ويتحدث سكانها مجموعة من اللغات، من بينها السواحلية والفرنسية، إضافة إلى لهجات محلية. يعود تاريخ نشأة مدينة غوما إلى القرن 19 الميلادي، حين اكتشفها المستكشف الألماني غوستاف غوتزن عام 1886، أثناء تتبعه مسار أحد المبشرين القادمين من ا








AJ+ Français