المفتي العام السابق للمملكة الأردنية الهاشمية، ولقواتها القوات المسلحة. يُعد أحد أبرز علماء الشريعة في الأردن، وصاحب أثر واضح في تعميم الإفتاء في وحدات الجيش الأردني. توفي عام 2010. المولد والنشأةولد الشيخ نوح علي سلمان القضاة في عين جنا بمحافظة عجلون شمال الأردن عام 1939، وهو أحد أبناء الشيخ علي سلمان القضاة الفقيه الشافعي المعروف في شمال المملكة، والذي حرص على تعليم أبنائه الأربعة العلوم الشرعية على يد أبرز علماء الشام في ذلك الوقت.

بعد أن تلقى الشيخ نوح القضاة علومه الأساسية في الأردن، أرسله والده عام 1954 إلى العاصمة السورية دمشق للتعلم في المدرسة الغراء التي أسسها الشيخ علي الدقر، ومكث فيها سبع سنوات، قبل أن ينتقل لجامعة دمشق التي تعلم فيها الشريعة الإسلامية على يد أبرز أساتذتها في ذلك الوقت من أمثال وهبة الزحيلي، وعبد الفتاح أبو غدة، ومصطفى الزرقا، وعبد الرحمن الصابوني، وغيرهم. سافر إلى القاهرة عام 1977 للحصول على درجة الماجستير في الفقه المقارن، وقدم عام 1980 رسالة بعنوان "قضاء العبادات والنيابة فيها" بإشراف د. محمد الأنبابي.

حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض عام 1986، وناقش أطروحة بعنوان "إبراء الذمة من حقوق العباد" وكان المشرف على رسالته الشيخ صالح العلي الناصر، ثم الشيخ د. صالح الأطرم. الوظائف والمسؤولياتالتحق الشيخ القضاة بالقوات المسلحة الأردنية عام 1965، عين مفتيا للقوات المسلحة الأردنية منذ عام 1972، وعرف عنه أنه كان يعين مفتيا لكل وحدة عسكرية لتعليم أمور الدين لأفراد القوات المسلحة وليكون إماما للجنود والضباط في صلاتهم، وأسس كلية خاصة لتأهيل المفتين التابعين للقوات المسلحة.

وبقي في منصبه متدرجا في الرتب العسكرية حتى عام 1992، حيث أنهيت خدماته برتبة لواء. عين بعد ذلك قاضياً للقضاة في الأردن، ثم استقال بعد عام واحد، وتفرغ للتدريس في حلقات علمية في مسجده، وعمل أستاذا جامعيا في الشريعة الإسلامية بجامعتي اليرموك وجرش. عُين ع