سياسي عراقي، يُعدّ من أكثر الشخصيات تأثيرا وإثارةً للجدل في المشهد السياسي العراقي المعاصر، نظرا لدوره في المرحلة المفصلية التي أعقبت سقوط نظام صدام حسين، والمسؤوليات الرفيعة التي تولاها. فقد شغل منصب رئيس الوزراء ولايتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، واختير نائبا لرئيس الجمهورية فترتين أيضا، بين 2014 و2015 وبين 2016 و2018، وسبق ذلك أن كان الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية في العراق، ومن أبرز معارضي نظام صدام. في يناير/كانون الثاني 2026، وبعد أكثر من عقد من تركه رئاسة الوزراء، أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" -أكبر تحالف سياسي شيعي في العراق- ترشيح المالكي رسميا لمنصب رئيس الوزراء مجددا، على أساس ما وصفه بخبرته السياسية والإدارية.
نوري كامل محمد حسن أبو المحاسن المالكي، ويكنى "أبو إسراء"، ويلقب بـ"جواد المالكي". وُلد يوم 20 يونيو/حزيران 1950، في مدينة الهندية (طويريج) بمحافظة كربلاء الواقعة جنوب بغداد على ضفاف نهر الفرات. ينتمي إلى عائلة علمية وأدبية معروفة، فجده محمد حسن أبو المحاسن كان شاعرا وعالما دينيا، وشارك في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني.
حصل المالكي على البكالوريوس في الدراسات الإسلامية، بتخصص أصول الدين، من جامعة بغداد عام 1973. وأكمل دراساته العليا، ونال الماجستير عام 1992 في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في مدينة أربيل. انضم المالكي إلى حزب الدعوة الإسلامية الشيعي المعارض لحكم حزب البعث عام 1968، وتدرّج في أدوار تنظيمية فيه.
وفي أواخر سبعينيات القرن العشرين، بدأ النظام البعثي بملاحقة الحزب، وأصدر أحكاما بإعدام قياداته، فغادر المالكي العراق عام 1979 متجها إلى الأردن، ثم استقر في سوريا وبعدها انتقل إلى إيران. وفي أثناء إقامته في سوريا، اعتمد المالكي اسما مستعارا هو جواد المالكي، في إطار نشاطه مع حزب الدعوة الإسلامية، واستمر في استخدامه حتى تولّيه رئاسة الوزراء عام 2006. وفي عام 1980، أصدرت السلطات العراقية حكما بإعدام المالكي أثناء إقامته في إيران قبل عود





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام