أعلنت إيران أنها ستبدأ اليوم الأربعاء زيادة تخصيب اليورانيوم في بعض منشآتها النووية، وأنها ستضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي، في حين اعتبرت واشنطن أن هذه خطوة في الاتجاه الخطأ وربما تؤدي إلى امتلاك إيران أسلحة نووية. فما هي عملية تخصيب اليورانيوم، وماذا يعني الطرد المركزي؟ التخصيب تعد عملية تخصيب اليورانيوم الركن الأساس في تحويل هذا الخام الموجود في الطبيعة إما إلى مادة قابلة للاستخدام السلمي في إنتاج الطاقة ضمن معايير وشروط معينة، وإما إلى سلاح فتاك.

يشار إلى أن عملية التخصيب لا تشكل بحد ذاتها العامل الحاسم في تحديد الطبيعة السلمية أو غير السلمية لأي برنامج نووي وإنما نسبة التخصيب. والتخصيب عملية معقدة تتم على مراحل بهدف زيادة نسبة اليورانيوم 235 -النظير القابل للانشطار في خام اليورانيوم ويرمز اليه بالحرف اللاتيني "U"- ليصبح صالحا لاستخدامه وقودا نوويا أو في صنع القلب المضغوط المتفجر في الأسلحة النووية. ويعد التخصيب أمرا ضروريا لأن اليورانيوم يوجد في الطبيعة بصور متنوعة، بيد أن شكلا واحد من هذا الخام وتحديدا 235 هو ما يمكن استخدامه لإنتاج الطاقة الكهربائية أو لأغراض عسكرية.

وبلغة الفيزياء، يشار إلى هذا النوع من اليورانيوم بـ"U 235″ قياسا إلى عدد كتلته الذرية، وهو لا يوجد إلا في ما يقارب 0.7% من الخام المستخرج، أما النظير الشائع في خام اليورانيوم فهو المعروف باسم "U238″، وكتلته الذرية أكبر بعض الشيء. ومن أجل أغراض الطاقة وتوليد الكهرباء يتعين زيادة تركيز اليورانيوم 235 إلى ما بين 3 و5%، في حين يتعين زيادة نسبة تركيزه إلى مستويات أعلى من 80% أو ما يعرف باسم النقاء المثالي لصنع سلاح نووي. تقنيات التخصيب أول خطوة في تقنية التخصيب هي تحويل اليورانيوم المعروف باسم "الكعكة الصفراء" إلى غاز يسمى سادس فلوريد اليورانيوم "يواف 6″، أي أن عملية التخصيب لا تبدأ إلا بعد تحويل خام اليورانيوم من حالته الصلبة إلى حالته الغازية. وعندما يضخ اليورانيوم في صورته الغازية عبر حاجز نفوذي تجتاز ذ