ضريبة غير مباشرة تفرضها الدولة على استهلاك معظم السلع والخدمات، وتقع على كاهل المستهلك النهائي، بينما تؤدي الشركات دور الوسيط بين الدولة والمستهلك في تحصيل هذه الضريبة. وتعد الضريبة على القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة لأنه لا يتم تحصيلها مباشرة من الدولة، كما هو الشأن بالنسبة للضريبة على الدخل، وإنما تقوم الشركات بتحصيل مبالغ الضريبة ودفعها إلى الدولة بعد خصم المبالغ التي أدتها هي نفسها عن مشترياتها من السلع والخدمات لباقي الشركات. محطات تاريخيةتعد فرنسا أول دولة فرضت ضريبة على القيمة المضافة، وكان ذلك عام 1954 بعد عدة تعديلات أُجريت على الضرائب على الاستهلاك التي كانت سائدة من قبل.
وكانت أول ضريبة على الاستهلاك أُحدثت عام 1917، وكان معدلها 0.20% فقط، ثم رفعت إلى 1% عام 1936 و6% عام 1948. وتطورت الضرائب على الاستهلاك في مختلف أرجاء أوروبا والولايات المتحدة منذ بداية القرن العشرين، لكن كانت للفاعلين الاقتصاديين بهذه البلدان عدة مآخذ على هذا النوع من الضرائب. ومن العيوب التي تؤخذ على ضرائب الاستهلاك أنها تخلق تمييزا ضريبيا لصالح الشركات المندمجة التي تنتج داخليا الجزء الأوفر من القيمة المضافة لمنتجاتها، فتقل بذلك فرص التعامل التجاري مع الشركات الأخرى التي قد لا تحصل إلا نادرا، وتقل بالتالي مبالغ الضريبة التي تُدفع مع كل عملية شراء، وتكون تكلفة المنتج النهائي أقل أيضا.
في حين أن الشركات غير المندمجة أو التي تُناول بعضا من أنشطتها لشركات أخرى، تتكلف ضرائب أكبر بسبب تعاملها التجاري مع شركات أكثر (موردون، وسطاء، نقل، …). وهذا ينعكس سلبا على الكلفة النهائية للمنتج، والقدرة التنافسية لهذه الشركات. وجاء تعديل الضريبة على الاستهلاك في منتصف القرن العشرين ليصحح هذه الاختلالات، من خلال تعويضها بضريبة على القيمة المضافة تقع على عاتق المستهلك النهائي، ويكون أثرها محايدا بالنسبة للشركات.
إذ إن لكل شركة الحق في خصم كل مبالغ الضريبة التي أدتها عن مشترياتها من مبالغ الضريبة التي أداها زبائ


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة