نفق للسكك الحديدية بني تحت بحر المانش عند مضيق دوفر، ويعد بوابة بريطانيا إلى القارة الأوروبية، إذ يمثل الممر البري الوحيد بينهما، ويربط بين بريطانيا وفرنسا، وقد أصبح أحد أصول البنية التحتية الأساسية للنقل السياحي والتجاري والشحن في أوروبا. ويعد أحد أضخم المشاريع الهندسية في القرن الـ20، وثاني أطول نفق تحت البحر في العالم، اختارته الجمعية الأميركية للمهندسين المدنيين عام 1994 إحدى عجائب الدنيا السبع الحديثة. نفق المانش عبارة عن نفق للسكك الحديدية يبلغ طوله حوالي 50 كيلومترا، بني تحت بحر المانش عند مضيق دوفر، ويربط بين بلدة "فولكستون" التابعة لمقاطعة "كينت" جنوبي شرقي إنجلترا، ومدينة "كوكيل" الواقعة في إقليم "باد كاليه" في شمالي فرنسا.
وهو عبارة عن نفقين مزدوجين بقطر 7.6 أمتار، تمتد بهما سكك حديدية أحادية لسير القطارات الكهربائية السريعة، وملحق بهما نفق ثالث يبلغ قطره 4.8 أمتار للخدمة. ويعد النفق طريقا له نظام نقل مصغر خاص به، يفصل بين نفقي السكك الحديدية، ويستعمل للتهوية، كما تستخدمه مركبات الديزل الضيقة لأغراض الصيانة والوصول في حالات الطوارئ. وترتبط أنفاق السكك الحديدية بنفق الخدمة المركزي عن طريق ممرات متقاطعة كل 375 مترا، ويبلغ متوسط عمق الأنفاق حوالي 40 مترا تحت قاع البحر، ولا تسير بشكل مستقيم، بل تنحني لأعلى ولأسفل أو لليسار واليمين.
وتتطلب القطارات المكوكية مرافق واسعة، لذلك بنيت محطتان ضخمتان على طرفي النفق في الجانبين الفرنسي والبريطاني، وتبلغ مساحة محطة فولكستون 130 هكتارا. أما محطة كوكلي الفرنسية فتبلغ مساحتها ما يقارب 700 هكتار، وفي وقت إنشائها كانت المحطة أكبر موقع بناء في أوروبا. وعلى بعد حوالي 15 كيلومترا من كل بوابة للنفق، تمر القطارات عبر كهوف كبيرة متقاطعة، وهي أكبر كهوف تحت البحر في العالم، يبلغ طولها 158 مترا، في حين يبلغ عرضها 18 مترا وارتفاعها 10.5 أمتارات.
والغرض منها هو السماح للقطارات بالمرور من نفق إلى آخر، وتغيير المسارات لأغراض الصيانة الدورية أ





الجزيرة بلقان