حزب سياسي يساري سنغالي، يعد من أقدم الأحزاب الأفريقية وأكثرها حضورا وتأثيرا في الحياة السياسية. حكم البلاد منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960 وحتى 2000. النشأة والتأسيسفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 1976 اتخذ حزب الاتحاد التقدمي السنغالي (1958-1976) قرارا -في مؤتمر استثنائي- بتغيير اسمه إلى "الحزب الاشتراكي السنغالي".

وجاء القرار بعد مرور شهر على انتساب الحزب إلى منظمة "الاشتراكية الأممية" حيث قرر تبني ميول ديمقراطية اجتماعية، وقد تزامن الأمر مع إقرار قانون التعددية الحزبية في البلاد الذي أنهى احتكار الحزب الواحد للسلطة. التوجه الفكريتؤكد وثائق الحزب خلفيته الاشتراكية، وتنص المادة (4) من النظام الأساسي للحزب على أنه: منظمة للمزارعين والحرفيين والمثقفين السنغاليين وباقي المواطنين، تسعى للوصول إلى السلطة بإلغاء جميع أنواع الاستغلال والتمييز الطبقي. أما شعار الحزب فهو نفس شعار "الأممية الاشتراكية" التي تضم في عضويتها مجموعة من الأحزاب السياسية الدولية ذات التوجه اليساري.

أبرز المحطاتحكم الحزب الاشتراكي السنغالي البلاد أربعة عقود (1960-2000)، وكان من الأحزاب الحاكمة القليلة التي أنهت نظام الحزب الواحد سنة 1976، ليتيح بذلك مناخا تعدديا سياسيا بالبلاد ويُنهي احتكار ساحة العمل السياسي والتفرد بالسلطة. تميزت فترته في السلطة بتعزيز الحريات السياسية وترسيخ المناخ الديمقراطي، ويحسب له أنه من الأحزاب الأفريقية الحاكمة القليلة التي قبلت ترك السلطة بعد خسارتها في الانتخابات، وذلك بعد اعتراف الرئيس الأسبق عبدو ضيوف (الأمين العام للحزب) بخسارته في رئاسيات 2000. في الجانب الاقتصادي أقر النظام السياسي المحسوب على الحزب -بسبب ضغوط من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في نهاية سبعينيات القرن الماضي وبداية ثمانينياته- حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، رغم تعارض معظمها مع الخط الفكري للحزب.

من تلك الإصلاحات تقليص الميزانية الموجهة لقطاعيْ الصحة والتعليم، ورفع الدعم عن المواد الاستهلاكية، وخصخصة بعض القطا