تشهد الحياة السياسية بأميركا والدول الأوروبية نموا متصاعدا لأحزاب اليمين المتطرف بشكل يثير قلقا شديدا لدى الكثير من السياسيين والخبراء على مستقبل النظام الديمقراطي الذي يعد من أبرز المعالم السياسية لهذه البلدان. فقادة أحزاب اليمين فيها ينشطون اليوم في وسائل الإعلام لنشر أفكارهم المتطرفة التي تأتي في مقدمتها "معاداة الإسلام" و"طرد اللاجئين والمهاجرين". ورغم أن المراقبين دأبوا سابقا على استبعاد اجتياح أحزاب اليمين المتطرف لكراسي الحكم في الدول الغربية فإن الصعود المتزايد لخطاب وشعبية هذه الأحزاب أصبح في نظرهم يدق ناقوس الخطر المترتب على وقوع ذلك الاجتياح، خاصة بعد سيطرة قوميين يمينيين على الحكم فعلا في عدة بلدان غربية.

وفي ما يلي تعريف موجز ببعض أبرز قادة اليمين المتطرف ممن نالوا شعبية كبيرة في البلدان الغربية: 1- دونالد ترمب (الحزب الجمهوري – أميركا):وُلد يوم 14 يونيو/حزيران 1946 في مدينة نيويورك، والتحق بكلية وارتون التابعة لجامعة بنسلفانيا حيث تخرج عام 1968 بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد، ثم اختار بعدها العمل في شركة العقارات التي يديرها والده ليصبح من كبار الأثرياء في البلاد. لم يسبق لترمب أن مارس عملا سياسيا مباشرا قبل ترشحه عام 2015 لسباق الرئاسة الأميركية وتزكية الحزب الجمهوري الأميركي إياه بإعلانه مرشحا رئاسيا له في يوليو/تموز 2016، وقد فاز بالرئاسة على حساب مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. كان أبرز نقاط البرنامج الانتخابي لترمب تعهده بوقف دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة إذا انتخب رئيسا للبلاد، كما اتهمهم بأنهم "يؤوون الإرهابيين" وردد مصطلح "الإرهاب الإسلامي المتطرف".

وقد ضمن تعهده ذلك في بيان نشره تحت عنوان "بيان دونالد ترمب لمنع الهجرة الإسلامية" الذي أصدره يوم 7 ديسمبر/كانون الأول 2015. 2- مارين لوبان (حزب الجبهة الوطنية – فرنسا):وُلدت يوم 5 أغسطس/آب 1968 في مدينة نويي سوغ سين، ووالدها هو جون ماري لوبان الزعيم التاريخي للحزب اليميني المتطرف "الجبهة الوطنية