كارلوس غصن رجل أعمال يعد نموذجا فريدا في مجال تصنيع السيارات، ولد في البرازيل ودرس بلبنان وفرنسا، ويحمل جنسية الدول الثلاث، اقتحم مجال صناعة السيارات عبر شركة ميشلان لتصنيع الإطارات المطاطية، ثم سرعان ما شغل مناصب قيادية -في وقت واحد- بشركات عالمية رائدة في المجال، وهي رينو ونيسان وميتسوبيشي. المولد والنشأةولد كارلوس غصن في مدينة بورتو فيلو بالبرازيل يوم 9 مارس/آذار 1954 لأبوين هاجرا من لبنان، وعندما كان عمره ست سنوات عاد برفقة أمه للعيش في بيروت بعد مشاكل صحية عانى منها في البرازيل. الدراسة والتكوينأتم غصن دراسته الأساسية والثانوية بلبنان، ثم انتقل إلى باريس لمواصلة دراسته في التخصص التقني بمعهد البوليتكنيك وتخرج فيه عام 1974، وواصل دراسته العليا في مدرسة المناجم بباريس وتخرج فيها عام 1978.

التجربة الوظيفيةمباشرة بعد التخرج بدأ غصن مساره المهني في شركة ميشلان أكبر شركة أوروبية لصنع الإطارات المطاطية، وعمل بفروع الشركة في فرنسا وألمانيا. وفي 1981 اختير رئيسا للمشروع بمدينة لو بوي أون فالي بفرنسا، وفي 1984 عين رئيسا لقطاع البحوث والتطوير بشركة ميشلان. اختير كارلوس غصن بعد ذلك بعام رئيسا لعمليات ميشلان في أميركا الجنوبية، حيث عاد إلى ريو دي جانيرو ونجح في تثبيت أقدام الشركة بالمنطقة، وهو ما دفع رؤساءه إلى اختياره لرئاسة قطاع عمليات ميشلان في أميركا الشمالية عام 1989.

عام 1996 نجحت شركة رينو الفرنسية للسيارات في استقطاب كارلوس غصن للعمل لديها، وعينته في منصب نائب رئيس تنفيذي مكلف بتطوير عمل الشركة وفتح أسواق جديدة لها، كما كلف أيضا برئاسة قطاع الشركة في أميركا الجنوبية. وعندما نشأ تحالف بين شركتي رينو ونيسان عام 1999 حافظ غصن على منصبه في رينو، لكن عين أيضا رئيس قطاع عمليات بنيسان، ثم اختير عام 2001 رئيسا تنفيذيا. وتمكن غصن عبر سياسة خفض الكلفة من تحويل مجموعة نيسان التي كانت على وشك الإفلاس إلى شركة رابحة بلغ رقم أعمالها السنوي نحو مئة مليار يورو، مما أكسبه احتراما كبيرا في