في منتصف ديسمبر/كانون الأول من العام الحالي، 2021، ومع تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، احتفلت الأخيرة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي بالذكرى الثلاثين لتدشين العلاقات بين البلدين، في حفل ضخم لم يَخلُ من رسائل سياسية مهمة. خلال الحفل، لم يجد سفير أوكرانيا في إسرائيل "يفْغِن كورنيتشوك" أثمن من الرد على وزير شؤون القدس لدى الاحتلال "زئيف إلكين"، الذي أهداه قطعة أثرية عمرها 2700 عام تحمل كلمة "القدس" بالعبرية، من أن يمنحه وعدا بأن تعترف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وأن تفتتح سفارة لها في المدينة قريبا. لا يعني التصريح بالطبع الاعتراف الرسمي كما يأمل الإسرائيليون، إلا أن تصريحات السفير الأوكراني الذي تخوض بلاده صراعا محتدما مع روسيا بشأن وحدة أراضيها ينم عن اتجاه جديد تسير فيه العلاقات بين البلدين هذه الأيام.
ورغم أن إسرائيل أسعدتها تصريحات كورنيتشوك، إلا أنها لم تكن ترغب في سماع استدراكه بالقول عَلَنا إن "للرئيس الأوكراني "فولوديمِر زِلِنسكي" شروطا مسبقة لإعلان هذا الموقف (المناصر لإسرائيل)، تتعلق بالعلاقات الأمنية والدفاعية بين البلدين"، التي ظهرت أولى علاماتها مؤخرا عندما زار وزير الدفاع الأوكراني "أولِكسي رِزنيكوف" إسرائيل قبل فترة دون ضجة إعلامية. هذا وطلبت تل أبيب من الوفد الأوكراني بالفعل توخِّي الحذر وعدم إجراء مقابلات حتى لا يُثار غضب الكرملين، والرئيس الروسي بوتين، الذي ينظر بعين الريبة تجاه أي دعم عسكري أجنبي تتلقاه أوكرانيا. في العاصمة الأوكرانية كييف، نُظِّم منتدى افتراضي بواسطة مؤسسات يهودية في كل من إسرائيل وأوكرانيا، وكان ذلك المنتدى اليهودي الثالث مدعاة لفخر مؤسسات اللوبي اليهودي التي توقَّعت أن يشاهده الملايين عبر الإنترنت أو عبر التغطية التلفزيونية الوطنية الأوكرانية.
فإسرائيل، التي يعيش بها نصف مليون يهودي من أصل أوكراني، تربطها بأوكرانيا أواصر ثقافية ودينية، وبحسب قانون العودة الإسرائيلي، هناك ما لا يقل عن 300 ألف أوكراني مؤهلون ليحوزوا الجنسية الإ









AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب