البرشاويات هي عبارة عن زخات كثيفة من الشهب التي تتقاطع مع مدار الأرض ابتداء من منتصف يوليو/تموز وحتى أواخر أغسطس/آب بسرعة تصل إلى ستين كيلومترا في الثانية (أو 220 ألف كم/ساعة) وهي سرعة عظيمة تفوق سرعة دوران الأرض حول الشمس مرتين. إنها في الواقع مجرد حبيبات تراب ضئيلة كانت تسبح في السماء فكنستها الأرض بجاذبيتها أو بسبب التقائهما وجها لوجه. ويمكن رؤيتها بالعين المجردة، ويشترط لذلك أمران، سماء صافية معتمة بعيدة عن التلوث الضوئي الذي تسببه أنوار المدن، واستمرارية النظر إلى السماء، ذلك لأن الشهاب لا يعطي إشارة حين يدخل لا باتجاهه ولا بتوقيته، كما أنه لا يمكث لامعا سوى جزء من الثانية فقط، فمن كان بصره في السماء رآه وإلا فقد فاته الشهاب وعليه أن ينتظر مرور آخر.
التسميةجرت العادة على تسمية زخات الشهب حسب الكوكبة النجمية القريبة منها، وتبعا لذلك سميت شهب البرشاويات بهذا الاسم نظرا لجهة ظهورها، حيث تظهر من جهة كوكبة نجوم "حامل رأس الغول"، وهو ما جعل البعض يطلق عليها اسم "الغوليات"، ولكن "البرشاويات" هو الاسم الأشهر والأكثر تداولا، نسبة إلى كوكبة برشاوس، وهي صورة إغريقية تجسد الرجل الذي يحمل رأس الغول. وتعد البرشاويات أشهر الزخات الشهابية الدورية، كونها تنشط في فصل الصيف بالنسبة لسكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ولكونها زخة شمالية بامتياز، إذ لا يراها سكان النصف الجنوبي من الأرض. والشهب هي تلك الخيوط الضوئية التي تتركها الحبيبات الترابية السابحة في الفضاء والمتخلفة عن ذيل المذنب بعد رحيله، وذلك حين تدخل الغلاف الجوي للأرض فتحترق.
علميا تقوم بتأيين ذرات الأكسجين والنيتروجين وتتسبب في توهجهما. تشكلها وفترة نشاطهالم تدخل هذه الشهب الغلاف الجوي صدفة، بل هي بقايا حطام ورماد خلفها مذنب "سويفت تتل" الذي يدور حول الشمس مرة كل 133 عاما، وكان آخر زيارة له عام 1992، حيث خلف وراءه آلاف الأطنان من المادة الغبارية والترابية التي شكلت خلفه ذيلا طويلا امتد ملايين الكيلومترات، ثم تركه وابتعد إلى


Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ كبريت
AJSyriaNow