انتخب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجزائر أربع مرات، وقبل ذلك ناضل في صفوف المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر، وتولى مناصب قيادية في الثورة قبل الاستقلال، وفي الدولة بعده، وقاد الدبلوماسية الجزائرية في زمن الحرب الباردة، تميزت فترة حكمه بمحطات فاصلة تمكّن خلالها من تحقيق التوازن مع أركان الدولة العميقة ممثلة أساسا في رئاسة أركان الجيش والاستخبارات. مقاومة المحتلمع انطلاق الثورة المسلحة ضد الاحتلال الفرنسي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954 قرّر بوتفليقة -المولود بمدينة وجدة المغربية بتاريخ 2 مارس/آذار 1937- إنهاء مساره الدراسي مبكرا بحصوله على الثانوية العامة من مدينة وجدة المغربية، والانخراط في صفوف جيش التحرير لمقاومة الفرنسيين. في تلك المرحلة، اختير بوتفليقة مراقبا عاما للولاية الخامسة عامي 1957 و1958 وضابطا في المنطقتين الرابعة والسابعة بالولاية الخامسة كذلك.
ثم ما لبث أن ألحق بهيئتي قيادة العمليات العسكرية وقيادة الأركان بالغرب، ثم بهيئة قيادة الأركان العامة، وذلك قبل أن يوفد عام 1960 إلى حدود البلاد الجنوبية لقيادة "جبهة مالي". وبعد استقلال الجزائر عام 1962 أصبح بوتفليقة عضوا في أول مجلس تأسيسي وطني، كما انتخب عام 1964 عضوا باللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير وعضوا بالمكتب السياسي، وأصبح أحد أبرز الوجوه السياسية في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، فأسندت إليه وظائف تنفيذية عليا عديدة. ثم اختير لعضوية مجلس قيادة الثورة (أعلى سلطة) وعيّن وزيرا للشباب والسياحة عام 1962.
بعدها عيّن بوتفليقة وزيرا للخارجية عام 1963 وظل بالمنصب حتى وفاة بومدين عام 1978. ومع وفاة رفيق دربه الرئيس الجزائري هواري بومدين (28 ديسمبر/كانون الأول 1978)، خرج بوتفليقة من دائرة الضوء وغادر الجزائر عام 1981 ولم يعد إليها إلا عام 1987، وكان من الموقعين على "وثيقة الـ18" التي تلت أحداث أكتوبر/تشرين الأول 1988، وشارك في مؤتمر حزب جبهة التحرير الوطني 1989 فانتخب عضوا في لجنتها المركزية. عرش ا


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب