الصواريخ الموجهة هي التي يتم التحكم في توجيهها وضبط مسارها حتى تصيب أهدافها، وهي إحدى أبرز صيحات التصنيع العسكري في القرن العشرين، وأهم أدوات الحروب في القرن الواحد والعشرين. وقد باتت من وسائل الفتك بالأعداء في معارك العصر الحديث لدقتها في إصابة وتدمير أهدافها. خصائصبدأ العالم بتطوير الصواريخ باستخدام أنظمة التوجيه بعد الحرب العالمية الثانية، وشكلت الحروب العربية الإسرائيلية في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين بواكير الاستخدام الفعلي للصواريخ الموجهة.
وخلال عقود الحرب الباردة, تنافس العدوان التقليديان الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي السابق في إنتاج وتطوير عدد كبير من الصواريخ الموجهة بما فيها الصواريخ البالستية العابرة للقارات, والقادرة على حمل رؤوس نووية. وقد طُورت ليبلغ مداها آلاف الكيلومترات لإثارة الرعب لدى الطرف الآخر، وهو ما أتاح تحقيق مستوى من توازن الخوف بين المعسكرين. ويتم استخدام وسائل مختلفة في توجيه الصواريخ بينها الأقمار الاصطناعية، والرادارات, وأشعة الليزر.
كما تستطيع هذه الصواريخ اقتناص أهدافها عن طريق أجهزة استشعار حراري تُزود بها، ومن خلالها تكتشف تلقائيا الأجسام الساخنة مثل الدبابات والطائرات عن طريق الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من تلك الأجسام. وبعضها مزود بكاميرات تلفزيونية تقوم بتصوير أهدافها بدقة قبل أن تصيبها، بينما البعض الآخر مزود بكاميرات للأشعة تحت الحمراء لتصوير الأهداف وإرسالها لمحطة التوجيه قبل ضربها بدقة متناهية. وكما أن أنظمة التوجيه متعددة, فإن الصواريخ الموجهة أنواع كثيرة تسابقت الدول وشركات التصنيع العسكري خلال عقود في إنتاجها, وتطوير أنظمتها.
توماهوكويعتبر صاروخ "توماهوك كروز" أهم وأبرز الصواريخ الموجهة عبر العالم وتم تحديثه مرارا، وقد وضع في الخدمة عام 1983، واستخدم للمرة الأولى في 17 يناير/كانون الثاني 1991 في الحرب على العراق, وأطلقت عشرات منه خلال التدخل العسكري في ليبيا الذي بدأ في مارس/آذار 2011. ويتراوح سعر الصاروخ الو


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة