إريك ديفيد، بروفيسور قانوني بلجيكي وأستاذ فخري بالقانون الدولي، ولد عام 1943، مارس القانون الدولي مستشارا لعدة دول في القضايا المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، اشتهر بدفاعه عن "حقوق الشعوب في تقرير مصيرها" منها قضية الشعب الفلسطيني، وكان يرفع شعار "قوة القانون وليس قانون القوة" في مسيرته العلمية. ولد إريك ديفيد في مدينة "أوكل" بالعاصمة البلجيكية عام 1943، والتحق بجامعتها "الجامعة الحرة في بروكسل" ومنها أيضا نال درجاته العليا، فقد حصل على ماجستير في القانون عام 1966، وعلى درجة القانون عام 1976. وبعدها أكمل فيها محاضرا في كلية الحقوق بالجامعة، ودرّس "قانون المنظمات الدولية" و"قانون العقوبات" و"قانون النزاعات المسلحة وتسوية الخلافة الدولية".
كانت لديفيد أدوار عدة في مجال حقوق الإنسان خارج أسوار العمل الأكاديمي، ففي عام 2005 وأثناء إعداد الدستور العراقي، أكد ضرورة ألا تؤثر "الأجندة الإيرانية" على صياغة الوثيقة القانونية. وشدد على أهمية صياغة دستور يدعم المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون مع "الحماية من التدخل الخارجي الذي يمكن أن يضر بسيادة العراق وتطلعات شعبه". وأدان "مذبحة إيران عام 1988" التي أعدمت فيها السلطات الإيرانية ما بين ألفين إلى 5 آلاف سجين في البلاد، وشارك في مؤتمرات عدة تناولت المذبحة.
وساهم في تعديل قانون "الولاية القضائية العالمية" مما أتاح لقضاء بلاده في بلجيكا محاكمة أي شخص متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بغض النظر إن كان متهما داخل البلاد أم خارجها، واعتمده البرلمان الفدرالي البلجيكي عام 1999. سرعان ما سبب هذا القانون ضغوطا لبلجيكا، بعد مطالب عامي 2002 و2003 لمحاكمة جورج بوش الابن الرئيس الأميركي (آنذاك) لمسؤوليته عن جرائم حرب ضد الإنسانية في العراق وأفغانستان، ومحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمسؤوليته عن مجزرتي صبرا وشاتيلا عام 1982، إذ مارست واشنطن وتل أبيب ضغوطا وتهديدات كثيرة منها تهديد بنقل مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) من بروك



AJ+ Français