"ربما حقيقة أن البشر الأكثر تأثُّرا بتغير المناخ لم يعودوا أجيالا مستقبلية مُتخيَّلة، بل شباب يافعون على قيد الحياة اليوم، ربما سيعطينا هذا الدفعة التي نحتاج إليها لإعادة كتابة قصتنا، وتحويل هذه المأساة إلى انتصار. فنحن رغم كل شيء، أعظم حلّالي المشكلات الذين وُجِدوا على الأرض". (الإعلامي الإنجليزي والمؤرخ الطبيعي السير ديفيد أتينبورو في افتتاحية مؤتمر تغير المناخ بغلاسكو، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2021) على مدار ملايين السنين من عمر كوكبنا الصغير، وبالتحديد خلال الـ800 ألف سنة الأخيرة، لم تتمتع الأرض بالاستقرار في مناخها، الذي استمر في التبادل بين العصور الجليدية والفترات الدافئة.
السبب الرئيسي في هذا التأرجح المناخي كان تأرجحا آخر في مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، كلما ازدادت نسبته احترَّ المناخ، وكلما انخفضت برد، لكن هل تعرف أن نسبة ثاني أكسيد الكربون الآن هي أعلى ما يكون خلال كل تلك المئات من الآلاف من السنين؟! (1) لفهم الأمر بوضوح، دعنا نتحدث بالأرقام. خلال 800 ألف سنة مضت، تذبذبت نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو بين 180-280 جزءا من المليون في أعلى حالاتها.
بعد الثورة الصناعية، واستخدام الوقود الأحفوري، وانتشار السيارات والطائرات والمصانع العملاقة، أخذت هذه النسبة ترتفع ارتفاعا جنونيا وغير مسبوق، حتى وصلت في يومنا هذا إلى أكثر من 400 جزء (2). هذا الرقم يفوق قدرة الطبيعة على التأقلم، لذا حدث الاحتباس الحراري، وظهرت تبعاته بوضوح في العقود الأخيرة، من فيضانات وجفاف، وأعاصير وحرائق غابات، وارتفاع مستوى مياه البحر وموجات حارة عنيفة. وفقا لاتفاقية باريس للمناخ (3)، من المفترض لأجل الحفاظ على جودة الحياة على الكوكب ألا تقفز درجة حرارة الأرض أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، ولتحقيق ذلك، لا بد أن ينخفض مستوى ثاني أكسيد الكربون بنسبة 7.6% سنويا لمدة 10 سنوات من 2020 حتى 2030، وهو أمر ليس من السهل تحقيقه في عالم يعتمد اعتمادا بالغا على مشتقات النفط مصدر








AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة