آلة الدعاية التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية في أرجاء العالم لتبييض مجازرها وانتهاكها حقوق الإنسان والقانون الدولي خلال الحروب التي تخوضها ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وتستخدم إسرائيل "الهاسبارا" باعتبارها تقنية دبلوماسية عامة تسخّر فيها المعلومات المضلّلة وتربطها بأهدافها الإستراتيجية من أجل تبرير أفعالها. وتُعد إحدى جبهات الحروب الإسرائيلية.

تُعد الدعاية الإسرائيلية من أنجح الدعايات الإعلامية التي تقوم بأكبر عملية غسل أدمغة على المستوى العالمي، لما يملكه الإسرائيليون في العالم من إمكانات اقتصادية ومالية ضخمة، إضافة لمعرفتهم كيفية مخاطبة العقل الغربي، إذ سهّلت عليهم جذورهم الغربية أن يحققوا أكبر عملية إقناع وتزوير لمصلحة "قضيتهم" القائمة على تهويد فلسطين وتغيير معالمها وتفريغها من سكانها الأصليين. ومن أهم ما أنتجته هذه الدعاية لتحقيق أهدافها هو "الهاسبارا". "هاسبارا" كلمة في اللغة العبرية تعني "الشرح" أو "التفسير" أو "التوضيح".

وتُعَد من الإستراتيجيات التي يعتمدها الاحتلال من أجل بناء صورته في الخارج، وهي صورة تواجه انتقادات منذ الإعلان عن قيام إسرائيل عام 1948، وأيضا من أجل تفسير سياساتها، وتقديم تقارير عن الأحداث ونشر معلومات إيجابية عنها لمواجهة أي نقد تتعرّض له. وهي أشبه بحملة علاقات عامة دولية لمصلحة إسرائيل، يقوم بها خبراء في التواصل وأساتذة جامعات وطلاب أكاديميون وضباط استخبارات وإعلاميون في مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية والإلكترونية. وغالبا ما تُستخدَم كلمة "هاسبارا" لوصف الدعوة المؤيدة لإسرائيل، ويُطلق عليها أيضا تقنية الدبلوماسية العامة التي تربط حرب المعلومات بالأهداف الإستراتيجية لتصدير صورة إيجابية لـ"إسرائيل" على المسرح العالمي، أو توضيح وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية وتعزيزها في مواجهة الصحافة المنتقدة لها، ولشرح سياساتها وتبرير أفعالها والدعاية لإسرائيل عموما. باتت كلمة "هاسبارا" تعني مجازا مرادفا لكلمة "بروباغاندا" في اللغة اللاتيني