بلدة دالية الكرمل، واسمها يرمز إلى شجرة الكرم، تقع جنوب شرق حيفا. وهي أكبر المدن الدرزية في إسرائيل، أنشأها الأمير فخر الدين المعني الثاني ليعزز من وجود الطائفة الدرزية في المنطقة. واستوطن فيها سكانا من سوريا ولبنان، ومع بداية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، خدم أبناؤها في الجيش الإسرائيلي وشاركوا في كثير من معاركه.
تقع دالية الكرمل جنوب شرق حيفا وتبعد عنها 31 كيلومترا، على مرتفعات الكرمل، وترتفع عن سطح البحر 420 مترا. وتحيط بها قرى عسيفا وعين حوض وإجزم وأم الزينات. وتبلغ مساحتها 31 ألفا و730 دونما (الدونم يعدل ألف متر مربع). قدر عدد سكانها عام 1922 بنحو 993 نسمة، وارتفع أيام النكبة عام 1948 إلى 2593 نسمة، وفي عام 2003 وصل إلى 13 ألفا و500.
وتعود أصول مواطنيها إلى المنطقة الجبلية المجاورة لمدينة حلب السورية، ومن أكبر عوائلها الحلبي. تأسست القرية في عشرينيات القرن الـ17، بأمر من الأمير اللبناني الدرزي فخر الدين المعني الثاني، من أجل تعزيز النفوذ الدرزي في المنطقة، وحماية للحدود الجنوبية لولايته "إمارة الشوف"، التي استطاعت التوسع وضم أجزاء من أراضي سوريا الكبرى. وأمر فخر الدين ببناء 16 قرية على جبال الكرمل في مدينة حيفا، وكانت الأرض مليئة بأشجار الدوالي البرية (كروم العنب)، ولذلك عند بنائها وتأسيسها كان يشار إليها بـ"الدالية" (الكَرْم)، وهكذا أخذت اسم "دالية الكرمل".
واستوطنت القرى الـ16 عائلات درزية قَدِمت من سوريا ولبنان. وهناك روايات أخرى تشير إلى أن الاستيطان الدرزي في المنطقة لم يبدأ حينئذ، بل في وقت لاحق بعد نهاية حكم الأمير فخر الدين. وفي رواية أخرى، يرجح أن الاستيطان في المنطقة قد بدأ قبل إنشاء القرية الدرزية فيها، وأنه مرتبط بتاريخ سوريا الكبرى، وبموجات الهجرة من سوريا ولبنان إلى فلسطين، وأعقبتها موجة هجرة داخلية من القرى المحيطة ببلدة دالية الكرمل، بسبب حملة إبراهيم باشا على سوريا منتصف القرن الـ19. وهاجم إبراهيم باشا القرى الدرزية المحيطة بالبلدة في طريق عودته إلى م





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب