قانون "الأجانب الأعداء" لعام 1798 هو جزء من مجموعة أكبر من 4 قوانين أقرّتها الولايات المتحدة عندما كانت تخشى حربا وشيكة مع فرنسا، وشددت القوانين على متطلبات الحصول على الجنسية، وجعلت أي انتقادات موجهة للحكومة جريمة، وأعطت الرئيس سلطات إضافية لترحيل غير المواطنين. صدر قانون "الأعداء الأجانب" لأول مرة في عام 1798 في فترة رئاسة جون آدامز، عندما كانت البلاد مكونة من 16 ولاية فقط. وفي ذلك الوقت، كان الحزب الفيدرالي، الذي دعم تشكيل حكومة مركزية قوية، يعتبر انتقادات الديمقراطيين والجمهوريين لسياساته غير وطنية، ويخشى أن يتعاطف "الأجانب" المقيمون في البلاد مع فرنسا في أي نزاع عسكري.
وخوفا من اندلاع حرب قريبة مع فرنسا أقر الكونغرس -كان تحت سيطرة الفيدراليين- 4 قوانين شاملة عرفت باسم "قوانين الأجانب والتحريض"، وتضمنت رفع مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية من 5 إلى 14 عاما، ومنحت الرئيس صلاحيات بترحيل الأجانب، إضافة إلى السماح باعتقالهم وسجنهم وترحيلهم أثناء الحرب. وألغيت 3 من هذه القوانين أو انتهت صلاحيتها، ولم يتبق غير قانون "الأجانب الأعداء" الذي استعمل في حالات الحرب فقط، ولم يسبق أن استدعاه رئيس أميركي في حالات السلم. ويسمح القانون للرئيس باحتجاز وترحيل الأشخاص من "دولة أو حكومة معادية" من دون جلسة استماع عندما تكون الولايات المتحدة في حالة حرب مع تلك الدولة الأجنبية أو عندما تكون الدولة الأجنبية قد "نفذت أو حاولت أو هددت" بغزو أو تنفيذ غارة يطلق عليها قانونيا "غزو متوحّش" ضد الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أن القانون سُن لمنع التجسس والتخريب الأجنبيين في زمن الحرب، فإنه يمكن أن يُستخدم -وقد استخدم فعلا- ضد المهاجرين الذين لم يرتكبوا أي خطأ، والذين يقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة، حسب ما ترى كاثرين يون إبرايت الخبيرة في قوانين الحرب الدستورية في مركز برينان للعدالة، وهو مركز أبحاث غير حزبي في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، في تقرير صدر عن المركز في 9 أكتوبر/تشرين الأول


AJ+ Français