الموقعتقع تيواون جغرافيا غربي البلاد، وتبعد عن العاصمة داكار حوالي 90 كيلومترا إلى الشمال. ويشق المدينة الطريق الوطني رقم 2 الذي يربط بين العاصمة ومدن شمال البلاد مثل سينلوي وداغانا. وتوجد شمال المدينة -بمسافة حوالي 20 كيلومترا- بلدة "بيير" التي كانت مركزا من مراكز إشعاع الثقافة الإسلامية في المنطقة، وقد أسسها القاضي عمر فال الذي عاش ما بين منتصف القرن السادس عشر ومنتصف القرن السابع عشر.
ويحظى موقع تيواون برمزية تاريخية مهمة لكونها تقع في قلب الرقعة الجغرافية لمملكة "كايور" القديمة التي تعتبر إحدى أهم ممالك المنطقة. السكانيبلغ سكان تيواوون حوالي 40 ألف نسمة (وفق إحصائية رسمية أجريت عام 2007). التاريخيرتبط تاريخ المدينة بدورها الصوفي الذي بدأ مع عام 1902 عندما حط فيها شيخ الطريقة التجانية الحاج مالك سي (1885-1922) رحاله قادما من منطقة "داغانا" شمال البلاد، واتخذها معقلا لنشر تعاليم طريقته في المنطقة.
أنشأ مالك سي أول مسجد في المدينة وبدأ نشر الطريقة وفتح مدارس لتعليم القرآن تُعرف محليا بـ"دارا". وقد استطاع "سي" بإشعاعه الروحي استقطاب أتباع كثر في المنطقة فسكنوا المدينة وحولوها لاحقا إلى عاصمة للطريقة التجانية في السنغال والمناطق المجاورة. أطلق مالك سي -في نفس السنة التي قدم فيها إلى المدينة- احتفالية لتخليد ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم تسمى محليا "كامو" (باللهجة "الوُلوفية" المحلية: شهر ربيع الأول)، ويجري تخليد هذه الاحتفالية على مستوى المدينة كل سنة منذ ذلك التاريخ، ويشارك فيها مئات الآلاف من أتباع الطريقة من داخل السنغال ومن دول أخرى.
يلحظ زائر مدينة تيواون حضورا واسعا لأسماء مشايخ الطريقة التجانية على أهم منشآت المدينة ومرافقها الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية. ويعتبر "الخليفة" بابكر سي من أبرز مشايخ الطريقة الذين تولوا زعامة الطريقة بعد رحيل والده الحاج مالك سي سنة 1922 وحتى وفاته سنة 1957. وقد عُرف "سي" بمواقفه المهادنة للاستعمار الفرنسي التي تلخصها عبارته


AJ+ Français