تجارب نووية أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية بين 1960 و1966 لتعزيز قدراتها النووية، وتمكنت بفضلها من دخول نادي الدول النووية بعد الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي وبريطانيا. السياق التاريخيخرجت فرنسا من الحرب العالمية الثانية منتصرة لكن كرامتها أُهينت، وبات شبح الاحتلال النازي وإمكانية تكراره على يد قوة أجنبية أخرى أكبر هاجس بالنسبة للقادة السياسيين. وانطلاقا من ذلك؛ عكفت فرنسا منذ 1954 على وضع برنامجٍ نووي اعتبِر بعثا لبرنامج نووي فرنسي طموح كان في مراحله الأولى عام 1939، لكن الاحتلال النازي وأده في المهد.

وأمر رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك بيير منديس فرانس ببدءِ إقامة مركزٍ للتجارب النووية في مطلع 1957، وكانت على رأس المواقع المرشحة لاستضافة المشروع الجزر الفرنسية في المحيطين الهادي والأطلسي (مثل لاريونيون وبولينيزيا ومروروا) التي ستحتضنُ لاحقا مراحل هامة من البرنامج النووي الفرنسي. لكنَّ عوائق لوجستية حالت دون إجراءِ التجارب في تلك الجزر البعيدة فبدأ التفكير في الصحراء الجزائرية الشاسعة والقليلة السكان. أسباب الاختيارمع بدء العمل في استكشاف فرص إجراء التجارب في المحيط الهادي أو الأطلسي، برز إشكال نقل المواد النووية والتجهيزات الحساسة إلى مواقع التجارب.

ففي تلك المرحلة لم يكن الطيران قد بلغ من التطور ما يُمكّن من نقل الشحنات إلى لاريونيون أو مروروا أو بولينيزيا دونَ الحاجة إلى إجراءِ توقفٍ تقني في أرضٍ أجنبية، وهو أمرٌ مرفوض البتة لأسباب أمنية. في ضوءِ ذلك، وقع الاختيار على الصحراء الجزائرية القريبة نسبيا والتي ما زالت يومها تُشكل جزءا من فرنسا ما وراء البحار. وهكذا وقع الاختيار على منطقة "رقان" التي تقع في ولاية بشار وتبعد نحو 1500 كلم جنوب غرب العاصمة الجزائر، وأُطلقت اشغال إقامةِ مضمار للتجارب في نوفمبر/تشرين الثاني 1957.

اليربوع الأزرقسُميت التجربة النووية الفرنسية الأولى في الجزائر "اليربوع الأزرق"، وجرت يوم 13 فبراير/شباط 1960 تحت إشراف مباشر من الرئيس ا