انتقلت مطالب أكراد العراق البالغ عددهم 5.2 ملايين نسمة، بحسب موقع حكومة إقليم كردستان على شبكة الإنترنت، من الحكم الذاتي إلى استفتاء الانفصال من جانب واحد عن العراق، أملا في بناء دولتهم المستقلة. وللكرد في إقليم كردستان العراق تاريخ طويل في النضال من أجل تقرير مصيرهم، فانطلاقا من "انتفاضة" الشيخ عبد السلام البارزاني مطلع القرن العشرين، ووصولا إلى أحداث عام 1991، ومرورا بكل العمليات المسلحة التي قادها الملا مصطفى البارزاني وباقي القادة الكرد، كان لأصحاب القضية دوما مطالب تتأرجح بين الانفصال وتشكيل الدولة المستقلة ومجرد بعض الحقوق المدنية. وأصبح الإقليم يتمتع بصلاحيات واسعة مقررة في دستور العراق، وجاء في المادة الرابعة من الدستور العراقي "نظام الحكم في العراق جمهوري اتحادي فدرالي ديمقراطي تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الإقليمية والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية".
وأوردت المادة 53 من الدستور العراقي أنه "يعترف بحكومة إقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للأراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 مارس/آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك وأربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى". الاستفتاءفي ظل خلافات متراكمة مع حكومة بغداد، قرّر رئيس الإقليم مسعود البارزاني إجراء استفتاء في الإقليم يحدد فيه الشعب مصير علاقته مع بغداد. فقد أقر الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية العراقية السابق جلال الطالباني، مطلع أبريل/نيسان 2017 العمل على تشكيل لجنة موسعة لتحديد وقت وآلية إجراء استفتاء شعبي بخصوص "تحديد مصير واستقلال" كردستان العراق.
وفي بداية يونيو/حزيران 2017، قالت رئاسة كردستان العراق في بيان إنه "اختير يوم 25 سبتمبر/أيلول لتنظيم الاستفتاء"، وذكرت أن الاستفتاء سيجري بالإقليم والمناطق التابعة لكردستان وغير الخاضعة لسلطات الإقليم، في إشارة إلى مناطق في شمالي العراق، لا سيما محافظة كركوك



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام