احتفل الآلاف من مسيحيي فلسطين، أمس السبت، بـ"سبت النور" في كنيسة القيامة بمدينة القدس، رغم قيود فرضتها إسرائيل. واليوم الأحد 24 أبريل/نيسان 2022، عرقلت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وصول المصلين المسيحيين إلى كنيسة القيامة للاحتفال بسبت النور لدى الطوائف المسيحية التي تسير وفق التقويم الشرقي. وتضرب جذور المسيحيين العرب عميقا في أرض فلسطين، فالقدس تشع دوما بالحياة وتغذيها، واستقبلت على مر العصور إخوة وأخوات في الإيمان من الحجاج المقيمين والعابرين، دعتهم للتعرف على المصادر المغذية لإيمانهم.

ومسيحيو القدس، مثلهم مثل مسيحيي بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ورام الله وغيرها، يتعرضون لمحنة حقيقية هي الهجرة المتفاقمة، التي تتجاوز بكثير معدلات الهجرة السائدة في المجتمع الفلسطيني. ـ من الناحيّة العرقيّة، فإن المسيحيين الفلسطينيين بشكل عام ينحدرون في الأصل من خليط من العرب المسيحيين الذين سبقوا الإسلام (الغساسنة) والأراميين والكنعانيين والسريان والأرمن والبيزنطيين. ـ المسيحيون الفلسطينيون هم من أقدم الجماعات المسيحية في العالم وترتبط بعض الأسر المسيحية الفلسطينية بالنسب مع المسيحيين الأوائل، ولهذا السبب غالبًا ما يُطلق على المسيحيين الفلسطينيين اسم الحجارة الحية.

ـ أشارت تقديرات إلى أن أعداد الفلسطينيين المسيحيين تصل إلى 2.3 مليون نسمة أغلبيتهم المطلقة تقيم خارج فلسطين. ـ نسبة المسيحيين في الأراضي الفلسطينية لا تتجاوز 1%، بعد أن كانوا يشكلون قبل نكبة عام 1948 حوالي 11.2%، والسبب الرئيس لهذا الانخفاض هو الهجرة. ـ يعيش 45 ألف مسيحي في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، موزعين بين الضفة الغربية التي يقطنها 40 ألفا، وقطاع غزة الذي يقطنه 850 مسيحيا، والقدس التي تضم أقل من 4 آلاف منهم، في حين تُظهر أحدث التقديرات أن نسبتهم لا تتجاوز0.60% من مجموع المواطنين في الأراضي الفلسطينية.

ـ تشير بعض الإحصاءات إلى أن عدد المسيحيين من أبناء الشعب الفلسطيني في أراضي الـ48 يصل إلى 114.500 ألف نسمة، من مجموع السك