مبنى أثري في أم درمان، كان يسكنه الخليفة عبد الله التعايشي، لكنه تحوّل عام 1928 إلى متحف يرتاده السياح والعشرات من المهتمين والباحثين. التأسيسأنشئ مبنى الخليفة عبد الله التعايشي (1885-1899) من طرف رجل من الأنصار يدعي حمد عبد النور، ووضع خريطته المعماري الإيطالي بيترو عام 1887، ويتكون من طابقين شيدا عام 1891. وتحوّل المبنى إلى متحف تاريخي عام 1928.

الموقعيقع المبنى وسط مدينة أم درمان في منطقة غنية بآثار حقبة الدولة المهدية، على بعد أمتار من مرقد "قبة" زعيم وقائد الثورة المهدية في السودان الإمام محمد أحمد المهدي. وتبلغ مساحة البيت 3500 مترا طولياً من الشمال إلى الجنوب و129 مترا من الشرق إلى الغرب. والبيت يمثل لوحة عمرانية، وكان يسكن فيه الخليفة التعايشي وفيه ديوان حكمه ومقر عمله، وكان يقابل فيه الأمراء والكتاب وكبار مساعديه ليتلقى منهم التقارير ويوزع عليهم التعليمات.

كما تعاقب على السكن في بيت الخليفة عدد من كبار موظفي المستعمر البريطاني، الذين حوّل بعضهم البيت إلى اصطبل للخيول. وعندما جاء المفتش "برمبل" الذي سميت السينما باسمه في أم درمان "سينما برمبل"، أقام في هذا البيت، وكانت زوجته متخصصة في الآثار، فاقترحت على زوجها أن يتم تشييد منزل للمفتش الإنجليزي على أن يصبح بيت الخليفة متحفاً للآثار يضم كل آثار الثورة المهدية وغيرها، وأصبح المنزل منذ عام 1928 متحفاً للآثار. المحتوياتيحتوي المبنى على مقتنيات حقبة تاريخية من عمر السودان، وكثيرا من أسرار الدولة المهدية خاصة مقتنياتها من المعارك التي خاضتها جيوشها ضد الاحتلال البريطاني، وأخرى تعود إلى ما قبل فترة المهدية على رأسها أسلحة نارية مثل المسدسات التي يعود تاريخها للعهد التركي.

ويتكون مبنى متحف الخليفة من طابقين، كان يخصص الطابق الأرضي للمكاتب الإدارية لحكم البلاد، وجزء منه لسكن زوجاته، حيث كانت ابنة محمد أحمد المهدي "أم كلثوم المهدي"، أكثر زوجاته قربا إليه. في حين توجد بالطابق العلوي استراحة خاصة بالخليفة. ويحتضن المتحف مجموع