مسيّرات "شهاب" طائرات صنعتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وهي صغيرة الحجم وشبيهة بطائرات "أبابيل"، ولكنها تختلف في بعض خصائصها ولا يمكن استخدامها لأهداف بعيدة. لها ميزات تجعلها أقدر على إصابة الأهداف من صواريخ المقاومة، وكان أول استخدام لها في معركة سيف القدس. وفي سبتمبر/أيلول 2022، افتتحت كتائب القسام ميدانا غرب قطاع غزة لمسيّرة شهاب.

وتخللت هذا الافتتاح كلمة للأسير الفلسطيني السابق إياد أبو فنونة، قال فيها إن "مشروع الطائرات المسيّرة جاء نقلة نوعية في مجال العمل العسكري على مستوى فلسطين"، وإنّ "كتائب القسام نجحت في تصنيع الطائرة بأيدي مهندسيها". ويرجح أن إيران زودت حماس بالنماذج الأولية للمسيّرات والكتيّبات التدريبية على كيفية صناعتها، ويقول الباحث البريطاني جاستن بورنك إنه "بمجرد نقل تلك الخبرة، أصبحت حماس بارعة جدا في تصنيع طائراتها الخاصة في غزة". كما يرجح أن تكون المكوّنات الأولية والمهمة لصناعة مسيّرات شهاب مهربة من إيران، وتشمل رقائق تتبع نظام تحديد المواقع العالمي، وجيروسكوبات التثبيت وأجزاء المحرك.

وقال المسؤول في جيش الاحتلال الإسرائيلي جوناثان كونريكوس لصحيفة بريطانية إن صناعة حماس للأسلحة أشبه بـ"صناعة منزلية"، وأضاف "ترسانة حماس أصبحت تكافئ القدرة النيرانية للدول الأوروبية الصغيرة". أفادت تقارير بأن طائرات شهاب المسيرة قد تحمل رأس حربة تزن 30 كيلوغراما أو أقل من ذلك. ولمسيّرات شهاب جسم أسطواني، وزعنفة رأسية مدعومة بمحرك دافع مع مروحة بسيطة ثنائية الشفرات، بالإضافة إلى جناح خلفي وعلبة أمامية مما يساعدها على المماطلة والثبات والقدرة على المناورة.

كما أن لها مجموعتي أجنحة، مجموعة باتجاه المؤخرة وأخرى أصغر في المقدمة، مما يجعلها تبدو كأنها سمكة ذات زعانف، وطولها يزيد بقليل عن ارتفاع شخص عادي. ورغم شبهها الكبير بطائرات الأبابيل الإيرانية، فإن حماس تؤكد أن مسيّرات "شهاب" محلية الصنع بالكامل، ورغم الشبه الظاهري بين الطرازين، فإن طائ