قوة إسرائيلية مدربة عسكريا، منخرطة في قطاعات سوق العمل المدني المختلفة، تتكون من الجنود الذين أنهوا الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، وتحولوا تلقائيا إلى الخدمة الاحتياطية، بحيث يتم استدعاؤهم لتلقي تدريبات عسكرية لفترة محدودة سنويا، للحفاظ على جاهزية دائمة للقتال، والمشاركة الفعلية في الحروب والصراعات. وتُعد قوات الاحتياط إحدى ركائز الأمن القومي الإسرائيلي، والقوة الضاربة والحاسمة في حروب إسرائيل وصراعاتها، وعنصرا أساسيا في مفهوم الجيش الإسرائيلي، الذي تتكون بنيته من جيش نظامي صغير في الأوقات الاعتيادية، تدعمه قوات احتياط كبيرة، تنفذ مهاما عسكرية واستخباراتية ولوجستية في الحروب وأوقات الطوارئ الوطنية. وتشكّل هذه القوات غالبية القوة البشرية في الجيش الإسرائيلي، بنسبة تتجاوز 70% من إجمالي أفراد وحداته المختلفة، ووفق مؤشرات موقع "غلوبال فاير باور" الأميركي لعام 2024، فإن عدد القوات الإسرائيلية النظامية يبلغ 170 ألف جندي، في حين يصل عدد قوات الاحتياط إلى 465 ألف فرد.

تمثل قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي حالة فريدة من نوعها على مستوى العالم، من حيث عدد الأفراد ومدة الخدمة وقوة الاعتماد عليها، إذ تملك إسرائيل جيشا نظاميا صغيرا، ولكن لها عدد كبير من قوات الاحتياط، التي تخدم حتى عمر متقدم، ويمكن استدعاؤها للخدمة الفعلية في حالات الطوارئ والحروب. وقد بُنيت أسس هيكلية الجيش الإسرائيلي في مطلع خمسينيات القرن العشرين، في عهد ديفيد بن غوريون، رئيس أول حكومة إسرائيلية، وانضوت تحت مبادئ نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، مرتكزة على افتراض حاجة إسرائيل لما سُمي "جيش المواطن". وترجم ذلك الافتراض فعليا على أرض الواقع عن طريق التجنيد العام للرجال والنساء، أو ما يُعرف بمفهوم "الأمة تحت السلاح"، إذ يُفرض على الإسرائيليين جميعا الخدمة الإلزامية، ثم ينتقلون بعدها تلقائيا إلى الخدمة الاحتياطية حتى عمر متقدم.

وكان غرض بن غوريون من تأسيس هذا النظام سد الفجوة الديموغرافية بين الجيش الإسرائيلي وال