حارة حريك منطقة تقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، كانت قرية زراعية ثم أصبحت مركزا لجماعة حزب الله بعد الحرب الأهلية اللبنانية. نفذت إسرائيل عام 2024 سلسلة اغتيالات لقيادات في حزب الله في المنطقة أبرزها اغتيال الأمين العام للحزب حسن نصر الله. تقع حارة حريك في قلب الضاحية الجنوبية، وسط بلدات ساحل المتن الجنوبي، يحدها من الشمال والغرب بلدة الغبيري، وبرج البراجنة من الجنوب، والحدث والشياح من الشرق.
تبلغ مساحتها 1.83 كيلومتر مربع. وهي مسقط رأس الرئيس اللبناني السابق ميشال عون. تعددت الروايات عن تسمية حارة حريك بهذا الاسم، فقد نقلت الروايات الشعبية أنها نسبت للرجل الذي بناها والذي كان لقبه "حريك" نسبة لفرط حركته، وفي رواية أخرى نسب الاسم للغة السريانية بمعنى الاحتراق.
في أواخر القرن الـ19 وأوائل القرن الـ20 كانت حارة حريك وبرج البراجنة وبلدة الشياح تشكل "قومسيونا" (بلدية) برئاسة رفقت باشا، وتتألف هذه البلدية من أعيان ومشايخ المنطقة، وكانت تتضمن حوالي 2500 مواطن موارنة وشيعة. في سنوات الحرب العالمية الأولى توقف القومسيون واستقلت حارة حريك بمجلس بلدي جديد لها سنة 1918. كانت حريك سابقا قرية زراعية تشتهر بأشجار الحمضيات، وكان من أشهر ملّاك البساتين فيها آل تحومي وعضيمي وسرواني ودكاش.
وفي نهاية أربعينيات القرن الـ20 أقيم مخيم برج البراجنة على مشارف الحارة، وهذا أدى لفقد الهوية الريفية للمنطقة بسبب أعداد اللاجئين الذين استقروا فيها وجعلوها حيا حضريا. كانت حارة حريك قبل الحرب الأهلية اللبنانية ذات أغلبية مسيحية، لكن لاحقا بدأ المسيحيون ببيع منازلهم والرحيل بأعداد كبيرة، فحلت محلهم عائلات شيعية فرت من الصراع في جنوب لبنان أو من أحياء بيروت مثل النبعة. نالت الضاحية الجنوبية القسط الأكبر من التدمير في حرب عام 2006، لا سيما منطقة حارة حريك، التي سوت إسرائيل معظم مبانيهما بالأرض، لكنها فشلت في إصابة أي من قيادات حزب الله التي كانت تقطن هاتين المنطقتين. برز حزب الله وسط الحرب الأهلية اللبناني



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب