بينما تحمل غالبية القوى السودانية على إرث الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري، فإن السياسية والأكاديمية فاطمة عبد المحمود تنافح عن "ثورة مايو" التي جاءت به إلى الحكم، بل إن هذه الناشطة النسائية خاضت معركة لاستعادة تنظيم الاتحاد الاشتراكي الذي كان قد أسسه العسكري الراحل وحكم به البلاد. المولد والنشأةولدت فاطمة عبد المحمود في أم درمان عام 1944. الدراسة والتكوينحصلت على بكالوريوس طب من جامعة موسكو للصداقة 1967.

كما نالت ماجستير صحة عامة وإدارة مستشفيات من موسكو في 1971. وحصلت على ماجستير طب الأطفال وصحة الأسرة وتنمية المرأة من جامعة كولومبيا الأميركية عام 1984. وقد حازت زمالة تخصص طب الأطفال بأكاديمية العلوم الطبية العليا من بودابست في المجر عام 1991.

وتقول سيرتها الذاتية إنها زاملت الرئيس الأميركي باراك أوباما بجامعة كولومبيا الأميركية بنيويورك بين عامي 1979 و1984. الوظائف والمسؤولياتتقلدت عدة وزارات سودانية منذ عهد الرئيس جعفر النميري لتصبح بذلك أول وزيرة سودانية. حاضرت في عدد من الجامعات العالمية وجامعات الخليج وجامعة كولومبيا الأميركية، وأسست شركة الخليج للاستشارات البترولية والتجارية في إمارة أبو ظبي 1987.

وهي مديرة كرسي اليونسكو للمرأة في العلوم والتكنولوجيا. التجربة السياسية: أسست أول حزب تقوده امرأة السودان واختارت له اسم التنظيم الذي أوجده النميري قبل ذلك بعقود حيث كانت واحدة من ألمع وزرائه والمقربين له، وتترأس حاليا حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، وهي بذلك أول إمرأة سودانية تقود حزبا، كما أنها عضو مجلس شورى اتحاد المرأة السودانية، ورئيسة شعبة العلاقات الأوروبية والأميركية بالمجلس الوطني. تعد الوزيرة السابقة من أشد المنافحات عن حقوق المرأة، وأيدت في عهد النميري تخصيص حصة برلمانية (كوتا) للنساء لا تقل عن 25% من جملة مقاعد البرلمان.

وعلى الصعيد الحزبي شغلت منصب أمينة المرأة في تنظيم الاتحاد الاشتراكي، وسكرتيرة اتحاد نساء السودان في ذلك العهد. تولت الناشطة النسائية م