"الأورومو" كبرى القوميات الإثيوبية، يمثل المسلمون أغلبيتها الساحقة، وتحتج منذ عشرات السنين بسبب "انتهاك" حقوقها والتمييز الاقتصادي والمجتمعي الذي تمارسه الحكومة ضدها، وتناضل لإنصافها عبر مجموعة من المنظمات بعضها فصائل مسلحة. معلومات أساسيةتحتل منطقة "أوروميا" معظم أراضي وسط إثيوبيا محتلة كبرى ولاياتها التسع، وتتكون من عشرة أقاليم من أشهرها إقليم "شوا" الذي تقع في قلبه عاصمة البلاد أديس أبابا، وإقليم "هرر" الذي كان مملكة إسلامية طوال قرون عدة. تقدر مساحة منطقة "أوروميا" -التي يطالب أهلها بالاستقلال- بنحو 600 ألف كلم مربع، وتحد أراضيها شرقا صحراءُ أوغادين (الصومال الغربي)، وغربا جمهورية السودان، وشمالا أقاليمُ قوميتيْ "التغراي" و"العفر" ودولة إريتريا، وجنوبا كينيا التي للأورومو امتدادات بين سكانها.

يبلغ تعداد قومية الأورومو زهاء 40 مليونا، وتشكل أغلبية سكان البلاد البالغ عددهم نحو 94 مليون نسمة (حسب إحصاءات 2013) والمكونين من نحو 80 عرقية، ثم تأتي بعدها عدديا قومية "الأمهرية" -المهيمنة على حكم البلاد- بنسبة تقدر بـ27%. تنتمي الأورومو في الأصل السلالي إلى "العنصر الحامي" (الشعوب الكوشية) إلى جانب القومية "الصومالية" و"العفرية"، في حين تعود أصول قوميتيْ "الأمهرية" و"التغراي" المتحكمتين في البلاد إلى "العنصر السامي"، وللأورومو لغتها الخاصة بها والمختلفة عن "الأمهرية" التي هي اللغة الرسمية في إثيوبيا. تتراوح نسبة المسلمين في قومية الأورومو بين 50% و80% حسب تباين مصادر الإحصاءات، والنسبة الباقية تتوزع بين المسيحيين الأرثوذوكس والبروتستانت وبعض النِّحَل الأفريقية المحلية.

ومن كبريات قبائلها "برينتوما" و"بورانا"، ويعتمد اقتصادهم أساسا على الزراعة والرعي لكون أرضهم من أخصب أراضي أفريقيا. التاريخ والسياسةيأتي شعب الأورومو في مقدمة الشعوب التي استوطنت منطقة القرن الأفريقي منذ القدم (ما يقارب 7000 سنة)، وقد خضعوا على مر التاريخ لدول وممالك عديدة، من أواخرها الممالك الإسلامية التي حكمت