أسامة بن لادن جهادي سعودي قاتل في أفغانستان، وشارك بقوة في معركة جلال آباد، وبعد هزيمة الروس عاد إلى وطنه فضاق به ذرعا، فطوّف في الآفاق وأسس تنظيم القاعدة الذي تبنى هجمات هزت العالم وآلمت الأميركيين، وبعد أكثر من عشر سنوات تمكنت قوة أميركية خاصة من قتله، فدفن في البحر، تاركا دويا هائلا وجدلا واسعا. المولد والنشأةولد أسامة بن لادن عام 1957 في الرياض بالسعودية لأب من أصل يمني وأم دمشقية. وكان والده -محمد عوض بن لادن- قد جاء إلى جدة من حضرموت عام 1930، ولم تمض إلا سنوات قليلة حتى تحول "محمد عوض" من حمال في مرفأ جدة إلى أكبر مقاول إنشاءات في السعودية، وفي عام 1969 شارك في إعادة بناء المسجد الأقصى بعد الحريق الذي تعرض له، كما شارك في التوسعة الأولى للحرمين الشريفين.

توفي الوالد عندما كان أسامة في التاسعة من العمر، فنشأ نشأة عادية وتزوج وهو ابن 17 عاما من أخواله في الشام. الدراسة والتكوينأكمل مراحل دراسته كلها في جدة، وأتم دراسته الجامعية في علم الإدارة العامة والاقتصاد وتخرج في جامعة الملك عبد العزيز. تنظيم القاعدةبدأت علاقة أسامة بأفغانستان منذ الأسابيع الأولى للغزو الروسي في 26 ديسمبر/كانون الأول 1979، حيث شارك مع المجاهدين الأفغان ضد الغزو الشيوعي وكان له حضور كبير في معركة جلال آباد التي أرغمت الروس على الانسحاب من أفغانستان.

وقد أسس هو ومعاونوه "سجل القاعدة" عام 1988، وهو عبارة عن قاعدة معلومات تشمل تفاصيل كاملة عن حركة المجاهدين العرب قدوما وذهابا والتحاقا بالجبهات. بعد الانسحاب السوفياتي من أفغانستان عاد ابن لادن إلى السعودية وعلم بعد فترة من وصوله أنه ممنوع من السفر، وظن أن السبب هو الانسحاب الروسي وتفاهم القوى العظمى، فنشط في إلقاء المحاضرات العامة. ولم تكتف وزارة الداخلية السعودية بمنعه من السفر بل وجهت إليه تحذيرا بعدم ممارسة أي نشاط علني، لكنه بادر بكتابة رسالة نصح إلى الدولة، قبيل الاجتياح العراقي للكويت. غادر ابن لادن السعودية عائدا إلى أفغانستان ثم اتجه إلى الخر