ظلت المؤسسة العسكرية التركية الأكثر تأثيرا على الحياة السياسية في البلاد منذ إعلان الجمهورية في عشرينيات القرن العشرين، ونفذت في سبيل هيمنتها على الدولة والمجتمع أربعة انقلابات لتغيير الحكم في أعوام 1960 و1971 و1980 و1997. ومع وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في نوفمبر/تشرين الثاني 2002؛ تقلص دور الجيش بحزمة إصلاحات قانونية حتى أصبح في السنوات الأخيرة ميالا إلى التزام ثكناته، رغم محاولات انقلابية عديدة خططت لها دوائر قريبة منه وأعلنت الحكومة اكتشافها وإحباطها قبل نجاحها. وفي ما يلي استعراض لأهم محطات العلاقة بين حكومة حزب العدالة والتنمية التركي ومؤسسة الجيش: – أبريل/نيسان 2003: مسؤولون في الجيش يقاطعون حفل استقبال أقامه رئيس البرلمان بمناسبة أحد الأعياد الرسمية، لكون زوجته ترتدي الحجاب المحظور لبسه في مؤسسات الدولة والجامعات.
– 29 أبريل/نيسان 2003: مجلس الأمن القومي التركي يشدد على ضرورة "حماية مبادئ العلمانية التي تشكل الدعامة الأساسية للبلاد"، وذلك في ظل أنباء عن توتر بين الحكومة ذات الميول الإسلامية والجيش. – 30 يوليو/تموز 2003: البرلمان التركي يقرّ قانونا يتضمن مجموعة إصلاحات تاريخية للحد من نفوذ الجيش في الحياة السياسية التركية، استجابة لمتطلبات الاتحاد الأوروبي من أجل السماح لأنقرة بالانضمام إليه. وجرد القانون الجديد مجلس الأمن القومي -الذي يهيمن عليه العسكريون- من سلطاته التنفيذية وحوله إلى مجلس استشاري للحكومة، وأصبح عدد أعضائه المدنيين تسعة مقابل خمسة عسكريين، وكان عدد المدنيين أربعة منذ تأسيس المجلس عام 1937.
ونص القانون على أن ينعقد المجلس مرة كل شهرين بدلا من الاجتماع شهريا. وأن يُعين رئيسُ الوزراء الأمانة العامة للمجلس ويثبتها رئيسُ الدولة، وأن تكون مفتوحة أمام المدنيين، ومسؤولياتها "تتعلق حصرا بأعمال أمانة سر" بدل "الإشراف" على القرارات التي تتخذها الحكومة بشأن بعض المسائل الأمنية والتنسيق بشأنها. كما سمح القانون للبرلمان بدراسة نفقات الجيش مع نصه على أن


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب